أو على كلّ من كان منهم في زمن ورود اللعن ، أو يكون بصفتهم وسمتهم منهم ومن غيرهم ، فربما كان شخص من قوم وليس منهم .
وربما لم يكن من قوم وهو منهم « سلمان منّا أهل البيت » « 1 » .
« من أحبّنا فهو منّا أهل البيت ، قيل : منكم ؟ قال : منّا واللّه ، أما سمعت قول إبراهيم :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
« 2 » .
« من اتّقى منكم وأصلح فهو منّا أهل البيت ، قيل : منكم أهل البيت ؟ قال : منّا أهل البيت ، قال فيها إبراهيم :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
« 3 » .
الأوّل باقري ، والثاني صادقي عليهما السّلام .
والوجه في ذلك أنّ من تشبّه بقوم فهو منهم :
يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
« 4 » سلبه عنه لكفره وهو ابنه .
فإذن مناط الحكم ما يؤول إلى الشخص نفسه من اعتقاداته وأعماله وأقواله ، وعليه جزاؤه إن خيرا فخيرا ، وإن شرّا فشرّا
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
« 5 » .
وعلى هذا فيصحّ أن يكون شخص من بني أميّة نسبا ، ولا يكون منهم اعتقادا ، فلا يشمله هذا اللعن لانتفاء ما يوجبه ؛ لأنّهم ليسوا ملعونين من حيث ذواتهم وانتسابهم إلى بني أميّة ، بل إنّما لعنوا لما هم عليه من الاعتقاد والقول والفعل ، فكلّ من كان عليه فهو منهم وإن لم يكن منهم ، وكلّ من لم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 : 121 و 18 : 19 و 22 : 326 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 36 ، تفسير العياشي 2 : 231 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 231 .
( 4 ) سورة هود : 46 .
( 5 ) سورة النساء : 123 .