بسم اللّه الرحمن الرحيم
بعد حمد اللّه المتوحّد بالعزّ والبقاء ، القاهر عباده بالموت والفناء « 1 » ، والصلاة على محمّد وآله الأتقياء .
أقول وأنا العبد الضعيف النحيف الكئيب الذنيب الجاني محمّد بن الحسين بن محمّد رضا الشهير بإسماعيل المازندراني عفى اللّه عن جرائمهم ، بمحمّد وآله وقائمهم :
لمّا سألني بعض الأصدقاء ، عن مسألة خلافية بين المتكلّمين ، وكذلك بين الحكماء ، وهي أنّ ما سوى اللّه تعالى هل يفنى على عمومه ؟ مجرّداته ومادّياته حتّى لا يبقى منه شيء ولا يدوم منه موجود ، ويكون السائل والمجيب في
لِمَنِ
هامش
( 1 ) لأنّه الذي لا يعرض له عوارض الزوال ، ولا ينتهي تقدير وجوده إلى أمر في الاستقبال ، ويعبّر عنه بأنّه أبدي الوجود ، فبقاؤه غير متناه ولا محدود ، وليس بقاؤه كبقاء النفوس الناطقة والجنّة والنار وأهلهما على ما سيأتي ؛ لأنّ بقاءه أزلي أبدي ، وبقاؤها أبدي غير أزلي ، وسيأتي فرق آخر ، فبالحقيقة هو سبحانه متوحّد بالسرمدية والبقاء ، ومتفرّد بالأبدية وعدم الفناء . وأمّا غيره من أصناف الممكنات ، فإنّها في حدّ ذاتها مقهورات ميتات فانيات ، فكلّ من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام « منه » .