تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مرّ نظيره مرارا . وحمل الصلاح على حسن الظاهر فاسد ، بل الصلاح يدلّ على العدالة وزيادة ، كما صرّح به الشهيد الثاني في الدراية . ولعلّ الوجه أنّ الصلاح ضدّ الفساد على ما ذكر في القاموس « 1 » ، وكلّ معصية فساد ولو كانت صغيرة غير مصرّة عليها ، فتأمّل فيه . والصالح قيل : هو الخالص من كلّ فساد . وقيل : هو المقيم بما يلزمه من حقوق اللّه وحقوق الناس . وكذا قال الزجّاج في معاني القرآن : الصالح هو الذي يؤدّي بما افترض اللّه عليه ويؤدّي إلى الناس حقوقهم . اللّهمّ اجعلني من الصالحين ، ووجّهني في مسالك الآمنين يا ربّ العالمين . وبما قرّرناه ونقلناه ظهر اشتراط العدالة في المفتين والقضاة ، وفي أئمّة الصلوات ، وفي الشهود والرواة ، بملكة فعل الواجبات ، وترك المحرّمات ، والاحتراز عن ترك المروءات . والحمد للّه في جميع الأوقات ، وعلى آله سلام وألف تحيّات ما تعاقب الغدوات والعشيات ، وسكنت الأرضون ، وتحرّكت السماوات . وتمّ استنساخ الرسالة وتصحيحها وتحقيقها في أوّل ربيع الثاني سنة ( 1411 ) ه في بلدة قم المقدّسة على يد العبد الفقير السيّد مهدي الرجائي عفي عنه . وقابلت هذه الرسالة الشريفة مع نسخة الأصل بخطّ المؤلّف قدّس سرّه الموجودة نسختها المصوّرة في المكتبة المرعشية برقم : 321 قسم المصوّرات . وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الجمعة ( 12 ) ذي الحجّة الحرام سنة ( 1426 ) ه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 235 .