الجنيد « 1 » وأكثر المتأخّرين من بقائه على النجاسة .
لنا : أنّه محكوم بنجاسته شرعا ، فلا يرتفع هذا الحكم إلّا بدليل شرعي ، ولم يثبت .
واحتجاج المرتضى بأنّ البلوغ يستهلك النجاسة ، فيستوي ملاقاتها قبل الكثرة وبعدها ، وبأنّه لولا الحكم بالطهارة لما حكم بطهارة الماء الكثير إذا وجد فيه نجاسة ؛ لإمكان سبقها على كثرته .
مجاب بأنّ تسويته بين الأمرين قياس مع الفارق ، بقوّة الماء بعد البلوغ وضعفه قبله ، وبأنّ إمكان السبق لا يعارض أصالة الطهارة .
وأمّا احتجاج ابن إدريس بعموم « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » « 2 » فإنّ الماء يعمّ الطاهر والنجس والخبث ، نكرة في سياق النفي فيعمّ ، ومعنى « لم يحمل خبثا » لم . . .
إلى هنا ما في النسخة المخطوطة الفريدة ، ولعلّ التعليقات كانت أكثر من هذا ، وكانت النسخة سقيمة جدّا .
وتمّ استنساخ الرسالة وتحقيقها وتصحيحها حسب المكنة في ( 15 ) ربيع الثاني سنة ( 1411 ) ه ، في بلدة قم المقدّسة ، على يد العبد الفقير السيّد مهدي الرجائي عفي عنه .
وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الأحد ( 7 ) ذي الحجّة الحرام سنة ( 1426 ) ه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 179 عنه .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 76 و 2 : 16 .