ويدلّ على الوجه الأوّل ما في حديث عمّار وحذيفة في أصحاب العقبة ، وهم أبو فلان وفلان فعلة والفعيل ، وأبو سفيان ، ومعاوية ، وعمرو ، وأبو الأعور ، وسعد ، وسعيد ، وخالد بن الوليد ، وخالد بن عرفطة ، والحكم بن أبي العاص ، ومروان ، والأشعث بن قيس ، وجرير بن عبد اللّه البجلي ، وأبو حذيفة مولى سالم ، وأبو هريرة ، وأبو موسى ، وأبو عبيدة ، وعبد الرحمن ، وأبو قتادة ، وسالم ، والمغيرة .
حيث قال : قلت : أفلا تضرب برقابهم ؟
قال : أكره أن يتحدّث الناس أنّ محمّدا استنصر بقوم ، حتّى إذا استظهر على أصحابه قتلهم ، ولكن اللّه أخبرني بخبر القوم وسمّاهم ، فانطلق فادع لي الذين في ذلك الخباء ، فكانوا خمسة عشر رجلا .
فانطلق القوم معي ، فلمّا نظر إليهم استرجع ، وقال : ما حملكم إلى هذا الفعل العظيم ، وذكر عن كلّ واحد منهم قوله وعنّفهم ، فكانوا يقولون : إنّا لن نؤمن بك قبل الساعة يقينا ، وظننا أنّ اللّه لا يطلعك عليه ، فجعل النبي صلّى اللّه عليه واله يخرج أضغانهم .
وفي رواية الأصبغ ، أنّه قال : أرادوا واللّه قتل محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فلمّا رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : منافقون إلى يوم القيامة الحديث « 1 » .
وممّا يدلّ على طعنه ولعنه أنّه أسقط القود عن ابن عمر مع وجوبه عليه .
بيان ذلك : أنّ الهرمزان كان رئيس فارس ، وأسر في فتح أهواز ، وقد أسلم على يد علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ثمّ أعتقه من قسمته من الفيء ، فقتله عبيد اللّه بن عمر لمّا ضرب أبو لؤلؤة عمر .
فقيل لعمر : إنّ عبيد اللّه قد قتل الهرمزان .
هامش
( 1 ) راجع حول أصحاب العقبة وما جرى فيها إلى بحار الأنوار 28 : 99 - 100 .