وروي أنّ عثمان كان يصفر لحيته ، ويشدّ أسنانه بالذهب .
وفي كتاب أوائل الأشياء : أنّ عثمان كان حائكا ، وأنّه كان مخنّثا به بغاء .
وممّا يدلّ على طعنه ولعنه أنّ معاوية بن المغيرة أبي العاص ، وهو الذي ادّعى أنّه جدع أنف حمزة ، وأنّه رمى النبي صلّى اللّه عليه واله فأدماه ، فضرب اللّه عليه الفقر حتّى أدخله المدينة ، فصار إلى عثمان وهو ابن عمّه فخبّأه .
وأنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في طلبه أمير المؤمنين عليه السّلام وزيد بن حارثة ، فوجداه في بيت عثمان ، فأتيا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعثمان معه ، فجعل عثمان يتكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو يعرض عنه .
ثمّ صفح له عنه وشرط عليه أنّه إن وجد بعد ثلاث قتله ، فأخذه عثمان وانطلق به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لعن اللّه من يحذوه أو يحمله أو يزوّده .
فأدخله عثمان منزله ، فحذاه وحمّله وزوّده ، وأعطاه سيفا فخرج وركب راحلته فزلّ عنها ، فمشى فأثقبت نعلاه فطرحهما ، ومشى فسقطت رجلاه ، فجثى على ركبتيه ، فانتفيتا فصار إلى أصل شجرة فاستكنّ تحتها ، فأنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله زيدا وعمّارا فقتلاه .
فجاء عثمان إلى رقية ، فقال لها : أنت أعلمت أباك بخروج معاوية فضربها ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تشكو إليه ، فقال : إنّي لأكره للحرّة أن تشكو زوجها كلّ يوم .
فقالت : واللّه لا أشكوه إليك يا رسول اللّه وانصرفت ، فقال لها عثمان : شكوتني ثمّ ضربها ضربا مبرحا ، فشكته إلى فاطمة عليها السّلام ، فقالت : إنّ عثمان قد ضربني وماتت بعد يومين .
فلمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لرقية إلى القبر لعن عثمان خمس مرّات إلى أن بلغ القبر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا يتبعنا أحد ألمّ بجاريته البارحة أو بأهله ، فرجع أناس
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى ) — صفحة 565
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٦٥