الصوت ، وكان يرزقه كلّ يوم أربعة دوانق « 1 » .
وقال أبو الحسن البلخي : كان أبو الفضيل خياطا في الجاهلية ، ودكّانه بمكّة ظاهر ، وكان ينادي للنجّار على ثيابهم يبيع لهم .
وقال الكلبي : ثمّ كان أجيرا لخديجة في التجارة ، وقالوا : كان يسرق فضول علف جمالها .
وسئل بعض الصادقين عمّا روي عن سيّد المرسلين ، أنّه قال : ولد الزنا شرّ الثلاثة ما معناه ؟ قال : عني به الأوسط أنّه شرّ ممّن تقدّمه وممّن تأخّره « 2 » .
وهذا نصّ في أنّ زفر ولد الزنا ، وقد ذكرنا ما في هذا الخبر مفصّلا في كتابنا الموسوم ب « جامع الشتات » فليطلب من هناك .
ويمكن أن تكون نسبة الأوسط إلى كونه ولد زنية إنّما طرأت من قبل جدّه وجدّته لا من جهة أبيه وأمّه ، وذلك لما قد رواه أبو المنذر هشام بن محمّد بن السائب الكلبي من رجال العامّة ومن علماء السنّة في كتابه المثالب ، قال : كانت صهّاك أمة حبشية لهشام بن عبد مناف ، فوقع عليها عبد العزّى بن رياح ، فجاءت بنفيل جدّ عمر بن الخطّاب « 3 » .
وهذا منهم غريب ؛ لأنّهم ينسبون الشيعة إلى السبّ ، وعلماؤهم يروون ما ترى ، ثمّ يهملون هذا ويشتغلون في ذمّ الشيعة ، وهذا من قلّة الإنصاف والخروج من الحقّ إلى الاعتساف .
هامش
( 1 ) راجع : الافصاح للشيخ المفيد ص 212 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 412 .
( 3 ) نهج الحقّ للعلّامة الحلّي ص 348 عنه .