يا رسول اللّه أنا من أهلك ، قال : تنحّي إنّك إلى خير « 1 » .
وروى الترمذي في الجامع ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال :
نزلت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
في بيت أمّ سلمة ، فدعا النبي فاطمة وحسنا وحسينا ، فجلّلهم بكساء وعلي خلف ظهره ، ثمّ قال : هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، قالت أمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول اللّه ؟ قال : إنّك على مكانك وأنت على خير « 2 » .
وفي رواية شهر بن حوشب : فرفعت الكساء لأدخل تحته معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنّك على خير « 3 » .
وفي رواية أخرى فقالت زينب : يا رسول اللّه ألا أدخل معكم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : مكانك فإنّك إلى خير إن شاء اللّه « 4 » .
وفي صحيح أبي داود السجستاني وهو كتاب السنن ، قالت أمّ سلمة : وأنا جالسة عند الباب ، فقلت : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنّك إلى خير ، إنّك من أزواج النبي « 5 » .
فهذه الأخبار وأمثالها الكثيرة الواردة في طريق القاضي تقضي بكونهم المراد
هامش
( 1 ) ملحقات إحقاق الحقّ 9 : 10 عن تفسير الثعلبي .
( 2 ) صحيح الترمذي 13 : 200 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 323 ، العمدة لابن البطريق ص 33 برقم : 13 .
( 4 ) العمدة لابن البطريق ص 40 برقم : 24 .
( 5 ) راجع الروايات الواردة في ذلك عن طرق العامّة إلى إحقاق الحقّ 2 : 501 - 562 و 3 : 513 - 531 و 9 : 1 - 69 و 14 : 40 - 105 و 18 : 359 - 383 ، والعمدة لابن البطريق ص 31 - 46 .