الصحاح أنّ الأئمّة إثنا عشر « 1 » .
أقول : ومن مكابراتهم أنّهم ينكرون على من يقول إنّ بعد نبيّهم إثنا عشر خليفة من قريش ، وقد رووا في صحاحهم تصديق ما كذّبوه وتحقيق ما أنكروه .
ففي الجمع بين الصحاح الستّة بإسناده أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله ، قال : هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش « 2 » .
وفي صحيح أبي داود السجستاني ، بإسناده إليه صلّى اللّه عليه واله ، قال : لا يزال الدين ظاهرا حتّى تقوم الساعة ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش « 3 » .
وفي صحيح مسلم بإسناده أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله ، قال يوم جمعة عشية رجم الأسلمي :
لا يزال الدين قائما حتّى تقوم الساعة ويكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش « 4 » .
وهذه الروايات كلّها دالّة على خلافة الإثنا عشر على أهل الدين إلى يوم الدين ، فمن أبصر فلنفسه ، ومن عمي فعليها .
ثمّ قال قدّس سرّه : وما نقلوا في آية التطهير من حصر أهلها في آل العباء وآية المباهلة وخبر إنّي تارك فيكم الثقلين « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح الكافي 12 : 932 .
( 2 ) العمدة لابن البطرق ص 422 برقم : 880 عنه .
( 3 ) العمدة لابن البطريق ص 420 برقم : 873 .
( 4 ) راجع الروايات الواردة عن طريق العامّة في ذلك إلى ملحقات إحقاق الحقّ 13 : 1 - 74 ، صحيح مسلم 3 : 1453 ، والعمدة لابن البطريق ص 416 - 422 .
( 5 ) شرح الكافي 12 : 392 .