بالعقوق « 1 » .
وأمّا المعلن ، فلا يجوز الدعاء له ولا التصدّق ؛ لأنّه عدوّ ومن أصحاب النار ، ولعلّ فائدة الدعاء والصدقة تعود إليه لا إلى والديه ، أو يكون سببا لتخفيف عذابهما ، كما سنشير إليه .
هذا ، وقال الفاضل الصالح المازندراني قدّس سرّه في شرحه على هذا الحديث : أقول :
لعلّ مراده « 2 » ببعض الأخبار هذا الخبر « 3 » ، إلّا أنّه ضعيف بالإرسال ، مع أنّ الحسن واقفي وإن كان ثقة « 4 » .
أقول : الظاهر أنّ مراده ببعض الأخبار خبر ضريس الكناسي ، عن الباقر عليه السّلام المذكور في جنائز الكافي ، حيث قال بعد كلام : قلت : أصلحك اللّه فما حال الموحّدين المقرّين بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه واله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟
فقال : أمّا هؤلاء فإنّهم في حفرهم ولا يخرجون منها ، فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة ، فإنّه يخدّ له خدّا إلى الجنّة التي خلقها اللّه بالمغرب ، فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، فيلقى اللّه فيحاسبه بحسناته وسيّئاته ، فإمّا إلى الجنّة ، وإمّا إلى النار ، فهؤلاء موقوفون لأمر اللّه ، قال : وكذلك يفعل اللّه بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 159 ح 8 .
( 2 ) أي : مراد الفاضل الأردبيلي « منه » .
( 3 ) يعني ما نقل عن الروضة « منه » .
( 4 ) شرح الكافي 12 : 392 .