وعنه عليه السّلام : ولايتنا ولاية اللّه التي لم يبعث نبي قطّ إلّا بها « 1 » .
دليل آخر : عنه صلّى اللّه عليه واله : إنّ موسى عليه السّلام سأل ربّه عزّ وجلّ ، فقال : يا ربّ اجعلني من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فأوحى اللّه إليه : يا موسى إنّك لن تصل إلى ذلك « 2 » .
وجه الدلالة : إنّ موسى عليه السّلام مع كونه من أولي العزم سأل اللّه عزّ وجلّ أن يجعله من أمّته صلّى اللّه عليه واله ؛ لكونهم خير أمّة أخرجت للناس ، فلو كان أفضل من أمّته لم يسأل ذلك ، ولم يتمنّ أن ينحطّ عن درجته إلى أن يكون ممّن دونه ، وإنّما قال ذلك ليصير ممّن هو أفضل منه ، فيزداد محلّا إلى محلّه ، وفضلا إلى فضله .
ولا شكّ أنّ أئمّتنا عليهم السّلام أفضل من علماء أمّته صلّى اللّه عليه واله - كما مرّ - فضلا عن غيرهم ، فيلزم منه كونهم أفضل من موسى عليه السّلام ، وهو مستلزم لكونهم عليهم السّلام أفضل من سائر أولي العزم أيضا ، وإلّا يلزم خرق إجماع المركّب ؛ إذ لا قائل بالفصل في هذا المقام ، والحمد للّه الملك المنّان .
دليل آخر : عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ في علي عليه السّلام سنّة ألف نبي من الأنبياء ، وإنّ العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع ، وما مات عالم فذهب علمه ، والعلم يتوارث « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ أوّل وصي كان على وجه الأرض هبة اللّه بن آدم ، وما من نبي مضى إلّا وله وصي ، وكان جميع الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، منهم خمسة أولي العزم : نوح ، وإبراهيم ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 437 ح 3 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 : 31 - 32 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 222 ح 4 .