وموسى ، وعيسى ، ومحمّد عليهم السّلام ، وإنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام كان هبة اللّه لمحمّد ، وورث علم الأوصياء وعلم من كان قبله ، أما أنّ محمّدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين الحديث « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ سليمان ورث داود ، وإنّ محمّدا ورث سليمان ، وإنّا ورثنا محمّدا ، وإنّ عندنا علم التوراة والإنجيل والزبور ، وتبيان ما في الألواح .
قلت : إنّ هذا لهو العلم ؟ قال : ليس هذا هو العلم ، إنّ العلم الذي يحدث يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة « 2 » .
وعن أبي بصير ، عنه صلّى اللّه عليه واله ، قال : قال لي : يا أبا محمّد إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يعط الأنبياء شيئا إلّا وقد أعطاه محمّدا ، وقد أعطى محمّدا جميع ما أعطي الأنبياء ، وعندنا الصحف التي قال اللّه عزّ وجلّ :
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
« 3 » قلت : جعلت فداك هي الألواح ؟ قال : نعم « 4 » .
فإذا كان عندهم عليهم السّلام جميع ما أعطاه اللّه الأنبياء من آدم وهلمّ جرّا إلى محمّد ، وكانوا مع ذلك أعظمهم منهم جميعا لكونهم وارثي علومهم ، وما عندهم ولهم بأسرها ، فيكون كلّ منهم أفضل من كلّ منهم ومن المجموع من حيث هو أيضا .
لأنّ ما وجد في كلّ منهم وفي المجموع من حيث هو موجود في كلّ منهم عليهم السّلام مع شيء زائد ، وهو الكمالات والمزايا المختصّة بهم التي لم توجد في غيرهم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 224 ح 2 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 224 - 225 ح 3 .
( 3 ) سورة الأعلى : 19 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 225 ح 5 .