أنحاء قصص وصفات وأحكام ، وقل هو اللّه أحد مشتملة على الصفات ، فهي ثلثه بهذا الاعتبار .
وقال بعضهم : ثواب قراءتها يعدل ثواب ثلث القرآن دون تضعيف ، أي : يعدل ثواب ثلث ختمه ليس فيها قل هو اللّه أحد .
وقال بعضهم : إنّما قال ذلك لرجل بعينه قصده .
وقيل : لمن ردّد قراءتها ، فحصل له من قراءتها قراءة ثلث القرآن . ولا يخفى بعد هذين القولين وتنافيهما لحديث « احشدوا » لقراءته صلّى اللّه عليه واله مرّة واحدة .
وقال بعضهم : معنى يعدل ثلث القرآن أنّ ما رتّب من الثواب على ختمة واحدة ثلثه لها وثلثاه لبقيتها ، وليس معناه أنّ من قرأها وحدها يكون له مثل ثواب كلّ القرآن ، ولو كان كذلك لآثر العلماء قراءتها على قراءة السور الطوال في الصلاة ولم يفعلوا .
وقد أجمعوا على أنّ من قرأها ثلاث مرّات لا يساوي في الأجر من أحيى الليل بختم القرآن ، وهذا كالثواب المترتّب على الصلاة أكثره للنية ، وباقيه لغيرها من قيام وقعود وغيرهما ، لحديث « نيّة المؤمن خير من عمله » « 1 » .
وفيه نظر ؛ لأنّ الإجماع المذكور غير مسلّم ، بل من كرّرها ثلاثا يكون له ثواب ختمه ، كما ورد في رواياتنا ، وعدم إيثار العلماء قراءتها على قراءة السور الطوال ؛ لأنّ المطلوب الثواب والتدبّر والاتّعاض واقتباس الأحكام .
وفي مناقب ابن المغازلي الشافعي : بإسناده إلى النمير « 2 » بن بشير ، قال : قال
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 37 و 406 .
( 2 ) في المصدر : النعمان .