وفي الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من أحبّ أن يحيي حياة تشبه حياة الأنبياء ، ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء ، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمن ، فليتولّ عليا ، وليوال وليّه ، وليقتد بالأئمّة من بعده الحديث « 1 » .
ولعلّ وجه الشبه بين الحياتين كونهم على الدين القويم ، والصراط المستقيم ، مضاعفي الحسنات ، مغفوري السيئات ، مستوجبين لأنواع الكرامات . وبين المماتين كونهم مبشّرين بأنواع البشارات عند الموت والقبر والبعث ، وكونهم أحياء عند ربّهم يرزقون فرحين بما آتاهم اللّه من فضله ، الآية .
وفي روضة الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين : رجل يزداد فيها كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك منيته بالتوبة ، وأنّى له بالتوبة ، فو اللّه لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه عمل إلّا بولايتنا أهل البيت .
إلى أن قال : إنّي لأرجو النجاة لمن عرف حقّنا من هذه الأمّة إلّا لأحد ثلاثة :
صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن ، ثمّ تلا هذه الآية :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 2 » .
ثمّ قال : يا حفص الحبّ أفضل من الخوف . ثمّ قال : واللّه ما أحبّ اللّه من أحبّ الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقّنا وأحبّنا فقد أحبّ اللّه تبارك وتعالى ، فبكى رجل ، فقال : أتبكي ؟ لو أنّ أهل السماوات والأرض كلّهم اجتمعوا يتضرّعون إلى
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 208 ح 3 .
( 2 ) سورة آل عمران : 31 .