الفرات ، وقد أشرف ماؤه على جنبيه وهو يزخّ « 1 » زخيخا ، فيناوله « 2 » بكفّه وقال بسم اللّه ، فلمّا فرغ قال : الحمد للّه ، كان دما مسفوحا ، أو لحم خنزير « 3 » .
الفصل السادس [ فوائد حبّ آل محمّد عليهم السّلام وثمراته ]
روي عن الحسن بن علي - صلوات اللّه عليهما - أنّه قال : حبّنا ليساقط الذنوب من بني آدم ، كما تساقط الريح الورقة من الشجر « 4 » .
وفي رواية مكحول ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في مقام تعداد مناقبه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : يا علي مثلك في أمّتي مثل قل هو اللّه ، فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ، فكأنّما قرأ ثلثي القرآن .
ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده ، فكأنّما قرأ القرآن كلّه الحديث « 5 » .
هذا تمثيل حسن نزّل فيه حبّه عليه السّلام قلبا منزلة قراءة قل هو اللّه أحد ، وإعانته لسانا منزلة قراءتها مرّة أخرى ، ونصرته يدا قراءتها أخرى ، فصار كأنّه قرأ القرآن كلّه ، فإنّ قراءة هذه السورة مرّة واحدة تعادل لثلث القرآن ، كما ورد في روايات كثيرة أوردناها في تعليقاتنا على الأربعين .
هامش
( 1 ) زخّه إذا دفعه في وهدة ، ومنه حديث النبي صلّى اللّه عليه واله « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلّف عنها زخّ في نار جهنّم » أي : دفع ورمي بها « منه » .
( 2 ) في المصدر : فتناول .
( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 161 ح 163 .
( 4 ) المحاسن ص 153 ، والخصال ص 580 .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 621 ، نحوه . ومجمع البيان 5 : 561 ، وصحيح مسلم 1 : 556 ح 259 .