ثمّ يصعدان عندها ، ثمّ يدعى بنا ، فيدفع إلينا حساب الناس ، فنحن واللّه ندخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار ، ثمّ يدعى بالنبيين صلوات اللّه عليهم ، فيقامون صفّين عند عرش اللّه عزّ وجلّ ، حتّى نفرغ من حساب الناس .
فإذا أدخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النار النار ، بعث ربّ العزّة عليا عليه السّلام ، فأنزلهم منازلهم من الجنّة وزوّجهم ، فعلي واللّه الذي يزوّج أهل الجنّة في الجنّة ، وما ذاك إلى أحد غيره ، كرامة من اللّه عزّ ذكره ، وفضلا فضّله اللّه ومنّ به عليه ، وهو واللّه يدخل أهل النار النار ، وهو الذي يغلق على أهل الجنّة إذا دخلوها أبوابها « 1 » ؛ لأنّ أبواب الجنّة إليه ، وأبواب النار إليه « 2 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : عنه عليه السّلام :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » نحن واللّه النحل الذي أوحى اللّه إليه أن اتّخذي من الجبال بيوتا ، أمرنا أن نتّخذ من العرب شيعة ومن الشجر يقول من العجم ، وممّا يعرشون يقول من الموالي ، والذي يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه ، أي : العلم الذي يخرج منها إليكم « 4 » .
وفي العياشي عنه عليه السّلام : النحل الأئمّة ، والجبال العرب ، والشجر الموالي عتاقه ،
هامش
( 1 ) في المصدر : إذا دخلوا فيها أبوابها .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 159 ح 154 .
( 3 ) سورة النحل : 68 - 69 .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 387 .