شجرة في الجنّة ، أصلها في دارك ، وأغصانها في دار شيعتك ومحبّيك الحديث « 1 » .
وفي رواية أخرى : عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه سئل عن طوبى ، قال : شجرة أصلها في داري ، وفرعها على أهل الجنّة ، ثمّ سئل عنها مرّة أخرى ، فقال : في دار علي عليه السّلام ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ داري ودار علي في الجنّة بمكان واحد « 2 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة - فالسند صحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : طوبى شجرة في الجنّة في دار أمير المؤمنين عليه السّلام ، ليس أحد من شيعته إلّا وفي داره غصن من أغصانها ، أو ورقة من أوراقها ، تستظلّ تحتها أمّة من الأمم « 3 » .
وفي هذه الأخبار بشارات وإشارات خفية إذا تأمّلها العارف يعرفها .
آن كس از أهل بشارت كه أشارت داند * نكتهها هست ولى محرم اسرار كجاست
وفي الكافي والعياشي : عن الباقر عليه السّلام : لمّا نزلت هذه الآية :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 4 » قال المسلمون : يا رسول اللّه ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟
فقال : أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس ، فيكذبون ويظلمهم أئمّة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتّبعهم وصدّقهم فهو منّي ومعي وسيلقاني ، ألا ومن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 : 303 - 304 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 291 .
( 3 ) تفسير القمّي 1 : 365 .
( 4 ) سورة الإسراء : 71 .