وممّا يعرشون الأولاد والعبيد ممّن لم يعتق ، وهو يتولّى اللّه ورسوله والأئمّة ، والشراب المختلفة ألوانه فنون العلم الذي قد يعلّم الأئمّة شيعتهم ، فيه شفاء للناس ، يقول في العلم شفاء للناس .
والشيعة هم الناس وغيرهم اللّه أعلم بهم ما هم ، ولو كان كما تزعم أنّه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه ولا شرب ذو عاهة إلّا شفي ، لقول اللّه تعالى :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
ولا خلف لقول اللّه ، وإنّما الشفاء في علم القرآن ، لقوله :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ
لأهله لا شكّ فيه ولا مرية ، وأهله أئمّة الهدى الذين قال اللّه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 1 » .
وفي الكافي : عن السجّاد عليه السّلام : على الأئمّة الفرض ما ليس على شيعتهم ، وعلى شيعتنا ما ليس علينا ، أمرهم اللّه أن يسألونا ، قال :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 2 » فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا ، وإن شئنا أمسكنا « 3 » . ومثله عن الباقر والرضا عليهما السّلام « 4 » .
وفي الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن معاوية بن وهب ، فالسند صحيح على ما استقرّ عليه رأينا وحقّقناه في بعض رسائلنا ، وضعيف على المشهور بمحمّد بن سنان ، وربّ مشهور لا أصل له .
قال معاوية : خرجنا إلى مكّة ومعنا شيخ متألّه متعبّد يتمّ الصلاة في الطريق
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 263 - 264 .
( 2 ) سورة النحل : 45 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 212 ح 8 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 210 .