باللات والعزّى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه ؟
قال : فقال : يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث اللّه إليه قوما من شيعتنا ، فبايع سيوفهم على عواتقهم ، فبلغ « 1 » ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا ، فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم ، فبلغ « 2 » ذلك قوما من عدوّنا « 3 » فيقولون :
يا معشر الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيه الكذب « 4 » ، لا واللّه ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة ، قال : فحكى اللّه قولهم ، فقال :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
« 5 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : عنه عليه السّلام أنّه قال : ما يقول الناس في هذه الآية ؟
قيل : يقولون نزلت في الكفّار . قال : إنّ الكفّار لا يحلفون باللّه ، وإنّما نزلت في قوم من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، قيل لهم : ترجعون بعد الموت قبل القيامة ، فيحلفون أنّهم لا يرجعون ، فردّ اللّه عليهم ، فقال :
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
يعني : في الرجعة يردهم فيقتلهم ، ويشفي صدور المؤمنين « 6 » .
وروى العياشي بإسناده عنه عليه السّلام أنّه قال : ما يقول الناس في هذه الآية ؟ قيل :
يقولون : لا قيامة ولا بعث ولا نشور ، فقال : كذبوا واللّه إنّما ذلك إذا قام القائم وكرّ معه المكرّون ، فقال أهل خلافكم : قد ظهرت دولتكم يا معشر الشيعة ، وهذا من
هامش
( 1 ) في التفسير : فيبلغ .
( 2 ) في التفسير : فيبلغ .
( 3 ) في التفسير : أعدائنا .
( 4 ) في التفسير : وأنتم تكذبون فيها .
( 5 ) تفسير العياشي 2 : 259 ح 26 .
( 6 ) تفسير القمّي 1 : 385 .