وفي أمالي شيخ الطائفة : بإسناده إلى الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : يا فضل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإنّ الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر .
ثمّ قال : يا فضل إنّما سمّي المؤمن مؤمنا ؛ لأنّه يؤمن على اللّه فيجبر أمانه « 1 » ، ثمّ قال : أما سمعت اللّه تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 2 » .
وفي مجمع البيان : عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته ، فيشفع فيهم حتّى يبقى خادمه ، فيقول ويرفع سبّابتيه : خويدمي كان يقيني الحرّ والبرد ، فيشفع فيه « 3 » .
وفي خبر آخر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة ، فيقول : يا ربّ جاري كان يكفّ عنّي الأذى ، فيشفع فيه ، وإنّ أدنى المؤمن شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا « 4 » .
وفي روضة الكافي : عن أبي هارون ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال لنفر عنده وأنا حاضر : ما لكم تستخفّون بنا ؟ قال : فقام إليه رجل من خراسان ، فقال : معاذ لوجه اللّه أن نستخفّ بك أو بشيء من أمرك . فقال : بلى إنّك أحد من استخفّ بي ، فقال : معاذ لوجه أن أستخفّ بك .
هامش
( 1 ) في المصدر : فيجيز اللّه أمانه .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 47 برقم : 57 . والآية في سورة الشعراء : 100 - 101 .
( 3 ) مجمع البيان 4 : 195 .
( 4 ) مجمع البيان 4 : 195 .