وفي أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه : بإسناده إلى عمّار بن موسى الساباطي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولّوا الإمام الجائر الذي ليس من اللّه تعالى .
فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أليس اللّه تعالى قال :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
فكيف لا ينفع العمل الصالح ممّن تولّى أئمّة الجور . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : وهل تدري ما الحسنة التي عناها اللّه تعالى في هذه الآية ؟ هي معرفة الإمام وطاعته ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
وإنّما أراد بالسيّئة إنكار الإمام الذي هو من اللّه تعالى .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من اللّه ، وجاء منكرا لحقّنا جاحدا لولايتنا ، أكبّه اللّه تعالى يوم القيامة في النار « 1 » .
وفي كتاب الخصال : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليهم السّلام ، قال :
إنّ للجنّة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيون والصدّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولّاني في دار الدنيا .
فإذا النداء من بطنان « 2 » العرش : قد أجبت دعوتك ، وشفّعت في شيعتك ، ويشفع كلّ رجل من شيعتي ومن تولّاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 417 - 418 برقم : 939 .
( 2 ) بطنان العرش بالضمّ وسطه وداخله « منه » .