ربّنا « 1 » الحديث وطوله .
ومثله ما في مجمع البيان عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
وفي أصول الكافي : عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال :
قلت :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ
« 3 » قال : نحن واللّه وشيعتنا ، ليس على ملّة إبراهيم غيرنا ، وسائر الناس منها براء « 4 » .
وفيه : بالإسناد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام حديث طويل ، يقول عليه السّلام في آخره : إنّ اللّه خلق أقواما لجهنّم والنار ، فأمرنا أن نبلّغهم كما بلّغناهم ، واشمأزّوا من ذلك ، ونفرت قلوبهم ، وردّوه علينا ولم يحتملوه وكذّبوا به ، وقالوا : ساحر كذّاب ، فطبع اللّه على قلوبهم وأنساهم ذلك .
ثمّ أطلق اللّه ألسنتهم « 5 » ببعض الحقّ ، فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ، ليكون ذلك دفعا عن أوليائه وأهل طاعته ، ولولا ذلك ما عبد اللّه في أرضه ، فأمرنا بالكفّ عنهم والستر والكتمان ، فاكتموا عمّن أمر اللّه بالكفّ عنه ، واستروا عمّن أمر اللّه بالستر والكتمان عنه .
قال : ثمّ رفع يده وبكى ، وقال : اللّهمّ إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون ، فاجعل محيانا محياهم ، ومماتنا مماتهم ، ولا تسلّط عليهم عدوّا لك فتفجعنا بهم ، فإنّك إن فجعتنا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 435 .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 427 .
( 3 ) سورة المرسلات : 41 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 435 .
( 5 ) في المصدر : لسانهم .