قال : لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة . قال : فما بال صاحب الدار ألّا يأخذ « 1 » ؟ قال :
أخذت منه عامرة ، ولا يأخذها إلّا معمورة ، فقال : أين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن عليه السّلام :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
« 2 » قال : فنحن كفّار ؟ قال : لا ولكن كما قال :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ
« 3 »
كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
فغضب عند ذلك وغلظ عليه « 4 » .
[ الشيعة يشفعون لأهاليهم ]
وفي تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي العبّاس المكبّر ، قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين على أبي جعفر عليهم السّلام يقال له : أبو أيمن ، فقال له : يا أبا جعفر تغرّون الناس وتقولون شفاعة محمّد شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه واله . فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتّى تربّد وجهه ، ثمّ قال : ويحك يا أبا أيمن أغرّك إن عفّ بطنك وفرجك ، أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ويلك وهل يشفع إلّا لمن وجبت له النار .
ثمّ قال : ما من أحد من الأوّلين والآخرين إلّا وهو محتاج إلى شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم القيامة .
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الشفاعة في أمّته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم .
ثمّ قال : وإنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإنّ المؤمن ليشفع حتّى
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يأخذها .
( 2 ) سورة البيّنة : 1 .
( 3 ) في تفسير علي بن إبراهيم قال الصادق عليه السّلام : نحن واللّه نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده وبنا فاز من فاز « منه » .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 229 - 230 .