مرضيين ، ويأتي عدوّك غضبانا مقمحين « 1 » .
وفي روضة الواعظين للمفيد رحمه اللّه « 2 » : وقال الباقر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعلي مبتدءا :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
هم أنت وشيعتك ، وميعادكم الحوض إذا حشر الناس ، جئت أنت وشيعتك شباعا مرويين غرّا محجّلين « 3 » .
أقول : الغرّة في الجبهة بياض فوق الدرهم ، ومنه فرس أغر ومهرة غرّاء ، مثل أحمر وحمراء « 4 » .
والتحجيل : بياض يكون في قوائم الفرس ، أو ثلث منها ، أو في رجليه قلّ أو كثر ، بعد أن يتجاوز الارساغ ولا يتجاوز الركبتين والعرقوبين ، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معهما رجل أو رجلان .
وفي حديث علي عليه السّلام « قائد الغرّ المحجّلين » أي : مواضع الوضوء من الأيدي والأقدام إذا دعوا على رؤوس الأشهاد ، أو إلى الجنّة كانوا على هذا النهج ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه .
هذا وفي تفسير العياشي : عن محمّد بن سابق بن طلحة الأنصاري ، قال : ممّا قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السّلام حين أدخل عليه : ما هذه الدار ؟ ودار من هي ؟
هامش
( 1 ) رواه جماعة من أعلام القوم راجع : إحقاق الحقّ 7 : 303 - 305 .
( 2 ) كذا في نسخة الأصل تبعا لما في تفسير نور الثقلين ، والصحيح أنّ كتاب روضة الواعظين هو للشيخ الشهيد ابن فتّال النيسابوري .
( 3 ) تفسير نور الثقلين 5 : 645 ح 14 .
( 4 ) مجمع البحرين 3 : 422 .