لخادمه ، يقول : حقّ خدمتي كان يقيني الحرّ والبرد « 1 » .
[ السبب في ارتكاب الشيعة المعصية ]
وفي كتاب علل الشرائع : بإسناده إلى أبي إسحاق الليثي ، قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام : يا بن رسول اللّه إنّي لأجد من شيعتكم من يشرب الخمر ، ويقطع الطريق ، ويخيف السبيل « 2 » ، ويزني ، ويلوط ، ويأكل الربا ، ويرتكب الفواحش ، ويتهاون بالصلاة والصيام والزكاة ، ويقطع الرحم ، ويأتي بالكبائر ، وكيف هذا ؟ ! ولم ذلك ؟ !
فقال : يا إبراهيم هل يختلج في صدرك شيء غير هذا ؟
قلت : يا بن رسول اللّه أخرى أعظم من ذلك !
فقال : وما هو يا أبا إسحاق ؟
قال : فقلت : يا بن رسول اللّه وأجد من أعدائكم ومن ناصبكم « 3 » من يكثر الصلاة والصيام ، ويخرج الزكاة ، ويتابع بين الحجّ والعمرة ، ويحضّ « 4 » على الجهاد ، ويأثر على البرّ وعلى صلة الرحم ، ويقضي حقوق إخوانه ، ويواسيهم من ماله ، ويجتنب شرب الخمر والزنا واللواط وسائر الفواحش ، ممّ ذلك ؟ ! ولم ذاك ؟ ! وفسّره لي يا بن رسول اللّه وبرهنه وبيّنه ، فقد واللّه كثر فكري ، وأسهر ليلي ، وضاق ذرعي .
قال : فتبسّم صلوات اللّه عليه ، ثمّ قال : يا إبراهيم خذ إليك بيانا شافيا فيما
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 : 202 .
( 2 ) في المصدر : السبل .
( 3 ) في المصدر : ومناصبيكم .
( 4 ) في المصدر : يحرص .