تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فقال صلى اللّه عليه وآله : من هي ؟ فقالت فاطمة عليها السلام : هي أسماء بنت عميس . فقالت أسماء : أنا التي أحرس ابنتك ، فانّ الفتاة ليلة بناها لا بدّ لها من امرأة تكون معها قريبة منها ، ان عرضت لها حاجة أفضت إليها ، فقال صلى اللّه عليه وآله : فانّي أسأل اللّه تعالى أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرّجيم « 1 » . ولها الأخوات المؤمنات ميمونة بنت الحارث زوجة النبيّ ، وامّ المؤمنين ، وامّ الفضل زوجة العبّاس ، وسلمى زوجة حمزة بن عبد المطلب ، وأختهن من الام أسماء بنت عميس « 2 » . فلمّا قتل جعفر تزوّج أبو بكر بأسماء بنت عميس ، فلمّا مات أبو بكر تزوّج بها علي بن أبي طالب عليه السلام « 3 » . وقيل : كانت فاطمة بنت النبيّ صلى اللّه عليه وآله مرضت مرضا شديدا ، فقالت لاسماء : ألا ترين أنّي قد بلغت ما بلغت من المرض ، وإذا متّ احمليني « 4 » على السرير ظاهرا ، فقالت أسماء : لا واللّه انّي لأصنع لك نعشا كما رأيته بأرض الحبشة ، فقالت فاطمة عليها السلام : فأرينيه ؟ فقالت أسماء : فأرسلت صبيّا حتّى أتاني بجرائد رطبة وجعلت نعشا كما رأيته ، وهو أوّل نعش وضع في العرب ، فتبسّمت فاطمة . قالت أسماء : وما رأيتها قطّ متبسّمة الّا في تلك الساعة ، ثمّ جعلناها فدفنّاها
هامش
( 1 ) ذكره الخوارزمي في المناقب ص 244 . ( 2 ) ذكر ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة ج 3 / 235 . ( 3 ) قال في الاستيعاب : كانت أسماء بنت عميس مع المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك محمدا وعبدا وعونا ، ثم هاجرت إلى المدينة فلما قتل جعفر بن أبي طالب تزوّجها أبو بكر فولدت له محمّد بن أبي بكر ، ثم مات عنها فتزوّجها علي بن أبي طالب عليه السلام فولدت له يحيى بن علي بن أبي طالب . ( 4 ) في جميع النسخ احمل .