تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
بسم الله الرحمن الرحيم

[ متن رساله ]

[ شرح البسملة ]

لابدّ [ في شرح البسملة ] من رسم روضات : « 1 » الأولى : الباء للتبرّك والملابسة ، أو للتسبّب والاستعانة ؛
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » .
« 2 » الثانية : إنّ الاسم من السِّمَة ، وهي العَلامة . واسمُ الشيء : ما يُعرف به . وإنّما اقحم مع أنّ التبرّك أو الاستعانة إنّما يكون بالمسمّى لا الاسم ؛ « 3 » تنبيهاً على لابدّيّة الإنّ بدو الأمر « 4 » قبل الوصول إلى العين وعلى خواصّ أسمائه . الثالثة : إنّ لفظ « اللَّه » علم جنس لمفهوم المستجمع لجميع الكمالات ، ووصف للذات الأحديّة العينيّة من حيث هي ، لا باعتبار اتّصافها بالصفات ، ولا باعتبار لا اتّصافها بها . وجعلُه عَلَماً شخصيّاً لتلك الذات غير معقول ؛ إذ لا يمكن أن يُدَلّ عليها بلفظ أو إشارة ، فيلغو الوضع العَلَمي . الرابعة : إنّ « الرحمن » من الرحمة التي وسعت كلّ شيء ، وهي فِعلُه تعالى ، لا عينه ولا وصفه الحقيقي ، وهو المُفيض للكمال الوجودي على الكلّ بحسب ما يقتضيه الحكمة ، ويتحمّله القوابل على وجه البداية في جانب النزول . الخامس : « الرحيم » مشارك للرحمن في مادّة الاشتقاق ، إلّاأنّه مفيض للكمال المعنوي المخصوص بالنوع الإنساني بحسب النهاية في سلسلة الصعود . السادسة : إنّ التكلّم في بيان التسمية كلمة وحروفاً يستدعي رسم أمور : الأوّل : معنى تركيبها : أتلبّس أو أستعين بالصورة الكاملة الإنسانيّة الجامعة للرحمة
هامش
( 1 ) . ألف : مقدّمات . ( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 148 . وفي ألف : - / « فاستبقوا الخيرات » . ( 3 ) . ألف : دون الاسم . ( 4 ) . كذا .