المؤلّف في سطور
هو محمّد بن مقيم بن الشريف بن مقيم الدرزي البارفروشي المازندراني ، المعروف بملّا حمزة شريعتمدار ، من علماء مازندران ، المتبحّر في كثير من علوم عصره كالفقه والأصول والرجال والحديث والكلام والعلوم الغريبة وغيرها ، وصاحب التصانيف في بعضها .
قد هاجر في برهة من عمره إلى أصفهان ، وقيل : قد مال فيها إلى عقائد الشيخيّة ، حيث لقي الشيخ أحمد الأحسائي ، وصاحبه كثيراً ، وأخذ منه بعد مدّة إجازة للاجتهاد .
هذا ما قيل في بعض كتب الفهارس والتراجم ، لكن لم نعثر - مع الفحص العميق في شرح أحواله ومصنّفاته - على دليل أو قرينة معتبرة يؤيّده ، ولم نر من مشكلات عقائد الشيخيّة إنصافاً في هذه الرسالة ولا في بعض مصنّفاته الأخرى .
وأضف إلى ذلك في ردّ هذا القول كلامَ المصنّف في موضع من هذه الرسالة في تبرئة نفسه من هذه التهمة ، حيث قال : « واللَّه ، إنّي لا احبّ الشيخيّة والبالاسريّة » . ونظير هذا القول منه رئيت في بعض مصنّفاته الأخرى .
فعلى هذا ، المظنون أنّ القائلين بشيخيّته قد اعتمدوا في مدّعاهم على تلمّذه من الشيخ الأحسائي صرفاً ، وليس عندهم دليل آخر .
وكانت له حلقة درس في كتاب الأسفار وغيره من كتب الفلاسفة ، يحضرها ثلاثة من الطلبة الأفاضل ، ذكره أخوه الشيخ محمّد يعقوب المازندراني - / الذي تلمّذ منه في العلوم العقليّة - / في أوّل حاشيته على الأسفار ، ثمّ قال في وصفه هكذا :
كان إماماً للجمعة والجماعة ، وهو جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة عين ، عارف بالرجال والأخبار والفقه والأصول والأدب والكلام والعلوم الغريبة والفنون الجديدة . له كتب صنّف في كلّ العلوم ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول والفروع ، والجامع لكمالات النفس