وذكر ياقوت أيضاً في الكتاب المذكور ، في ترجمة النجف « 1 » : « . . . بالقرب من قبر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه » « 2 » .
56 . وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : أنّ قبره عليه السلام بالغريّ ، وأنّ ما يدّعيه أصحابُ الحديث من الاختلاف في قبره ، وأنّه حُمِل إلى المدينة ، وأنّه دفن في رَحبة الجامع ، أو عند باب قصر الإمارة ؛ باطلٌ كلّه لا حقيقة له ، وأولاده أعرفُ بقبره ، وهذا القبر هو الذي زاره بنوه لمّا قَدِموا العراق ، كالباقر والصادق عليهما السلام وغيرهما . « 3 »
57 . قال الشيخ ابن عليّان الخازن « 4 » : وُجِد بخطّ محمّد بن السري ، المعروف بابن البرسي رحمه الله :
كانت زيارة عضد الدولة للمشهدين الشريفين الغروي والحائري في شهر جمادى الأولى ، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، وزار مشهد الحسين عليه السلام لبضعٍ بقين من جمادى ، وتصدّق وأعطى الناس على اختلاف طبقاتهم ، وجعل في الصندوق دراهم ، فَفُرّقتْ على العلويّين ، فأصاب كلّ واحدٍ منهم اثنان وثلاثون درهماً ، وكان عددهم ألفين ومئتي اسم ، ووهب القُوّام والمجاورين عَشَرة آلاف درهم ، وفَرَّق على أهل المشهدين الدقيق والتمر مئة ألف رِطْل ، وخمسمائة قطعة ثياب ، وأعطى الناظر عليهم ألف درهمٍ ، وخرج وتوجّه إلى الكوفة لخمسٍ بقين من جمادى المذكور ، ودخلها وتوجّه إلى المشهد الشريف ثاني يوم وروده ، وزار الحرم الشريف ، [ و ] طَرَح في الصَّندوق دراهم ، فأصاب كلّ منهم واحداً وعشرين درهماً ، وكان عدد العلويّين ألف اسمٍ وسبعمائة اسم ، وفَرّق على المجاورين خمسة آلاف درهم ، وعلى القرّاء والفقهاء ثلاثة آلاف درهم .
وتوفّى عَضِدُ الدولة فنّاخسرو رحمه الله سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
58 . وأخبرني والدي ، عن السيّد فَخّار بن مَعدٍ ، عن محمّد بن عليّ بن شهرآشوب
هامش
( 1 ) . قال ياقوت في المعجم ، ج 5 ، ص 271 : والنجف : قشور الصليان ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين عليّبن أبي طالب رضي الله عنه .
( 2 ) . معجم البلدان ، ج 4 ، ص 196 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 16 .
( 4 ) . عرّفه السيّد في فرحة الغري بأنّه الخازن بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .