في كتاب المناقب « 1 » ، قال :
قال الغزالي : ذهبَ الناس إلى أنّ عليّاً عليه السلام دُفن في النجف ، وأنّهم حملوه على الناقة ، فسارتْ حتّى انتهت إلى موضع قبره فبركتْ ، فضربت حتّى تنهض فلم تنهض ، فدفنوه فيه .
[ قال المصنّف ] : ولو أخذنا في ذكر من زاره وعَمّره لأطلنا .
ولقد أحَسَنَ عطاء ملك الجويني صاحب ديوان الدولة الإيلخانيّة رضي الله عنه ؛ حيث عَمِل الرِّباط به ، وكان وَضَع أساسه في سنة سبعين وستّمائة ، وابتدأ بحفر القناة إليه سنة اثنتين وسبعين وستّمائة ، وأجرى الماء في النجف سنة ستٍّ وسبعين وستّمائة ، وقد كان سنجر بن ملكشاه اجتهد في ذلك من قَبلُ فلم يتّفق .
الباب الخامس عشر : « في بعض ما ظهر عند الضريح المقدّس من الكرامات ممّا هو كالبرهان على المنكر »
59 . عن « 2 » أبي الحسن عليّ بن الحسن بن الحجّاج ، قال :
كنّا جلوساً في مجلس ابن عَمّي أبي عبد اللَّه محمّد بن عمران بن الحجّاج ، وفيه جماعةٌ من أهل الكوفة من المشايخ ، فبينما هم يتحدّثون إذ حَضَر المجلس إسماعيل بن عيسى العبّاسي ، فلمّا نَظَرتِ الجماعةُ إليه أحجَمَتْ عمّا كانت فيه ، وأطال إسماعيل الجلوس ، فلمّا نَظَرَ إليهم قال : يا أصحابنا أعزَّكُم اللَّه ، لعلّي قَطَعتُ عليكم حديثكم بمجيئي ؟
فقال أبو الحسن عليّ بن يحيى السليماني - وكان شيخ الجماعة - : لا واللَّه ، أعزّك اللَّه !
فقال : يا أصحابنا ، اعلموا أنّ اللَّه مُسائلي ممّا أقول لكم وما أعتقده من المذهب .
حتّى حَلف بعتق كلّ جارية له ومملوك ، وحَبْس دوابّه ، أنّه ما يعتقد إلّاولاية
هامش
( 1 ) . المناقب ، ج 2 ، ص 348 .
( 2 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسند صحيح معنعن عن ابن الحجّاج .