تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
في السفينة ، فأخذ نوحٌ عليه السلام التابوتَ فدفنه في الغريّ ، وهو قطعةٌ من الجبل الذي كَلّم اللَّه تعالى عليه موسى تكليماً ، وقَدّس عليه عيسى تقديساً ، واتّخَذَ عليه إبراهيم خليلًا ، واتّخَذَ محمّداً صلى الله عليه وآله حبيباً ، وجعله للنبيّين مَسْكَناً ، واللَّه ما سَكَن فيه بعد أبويه الطيّبين آدم ونوح عليهما السلام أكرم من أمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا زُرتَ جانب النجف ، فزُر عِظام آدم وبدن نوحٍ وجسم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؛ فإنّك زائرٌ الآباء الأوّلين ، ومحمّداً صلى الله عليه وآله خاتم النبيّين ، وعليّاً سيّد الوصيّين ؛ فإنّ زائره تُفتَّحُ له أبواب السماء عند دعوته ، فلا تكن عن الخير نوّاماً . 28 . وعن « 1 » يونس القصري ، قال : دخلتُ المدينة ، وأتيتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام ، [ فقلت : جعلت فداك ، أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين عليه السلام ] فقال : بئسَ ما صَنَعتَ ، لولا أنّك من شيعتنا ما نظرتُ إليك ؛ ألا تزور مَنْ يزوره اللَّه مع الملائكة ، وتزوره الأنبياء والمؤمنون ؟ ! قلت : جُعِلْتُ فداك ، ما علمتُ ذلك . قال : فاعلم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أفضل الأئمّة كلّهم ، وله ثوابُ أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فُضّلوا . 29 . وعن « 2 » إسماعيل الصيمري « 3 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : مَنْ زار أمير المؤمنين عليه السلام ماشياً ، كتب اللَّه له بكلّ خطوةٍ حجّةً وعمرة ، فإذا رجع ماشياً كَتبَ اللَّهُ له بكلّ خطوةٍ حَجَّتان وعُمرتان . 30 . وعن « 4 » الصادق عليه السلام : مَنْ زار أمير المؤمنين عليه السلام عارفاً بحقّه ، كُتِبَ له بكلّ خطوةٍ حجّةٌ مقبولة وعُمرةٌ مبرورة ، واللَّهُ ما يَطعم النار قدماً تغبَّرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشياً كان أو راكباً . يا ابن مارد ، اكتُب هذا الحديث بماء الذهب . [ قال المصنّف : ] هذا الخبر وأمثاله وإنْ لم يُذكر فيه موضع القبر ، فقوله : « تَغَبّرت
هامش
( 1 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسندٍ معنعن عن يونس بن أبي وهب القصري ، كما رواه الشيخ في التهذيب وابن قولويه‌في كامل الزيارات . ( 2 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسندٍ معنعن صحيح عن الحسين بن إسماعيل الصيمري ، كما رواه الشيخ في التهذيب ، والحرّ العاملي في الوسائل . ( 3 ) . في النسختين : « الصيرفي » ، لكن الصحيح « الصيمري » كما جاء في ضبط الشيخ الطوسي في التهذيب ، ج 6 ، ص 20 . ( 4 ) . رواه السيّد بسندٍ صحيح في فرحة الغري ، كما رواه الشيخ في التهذيب والديلمي في إرشاد القلوب والحرّ العاملي فيالوسائل .