فجئنا الغريّين ، فقال : هما هما . قلت : نعم .
قال : خُذ يَسرةً ، فمضينا حتّى انتهينا إلى موضعٍ ، فقال لي : انزل ، ونزل ، وقال : هذا قبرُ أمير المؤمنين عليه السلام ، فصلّى وصلّيت .
22 . وعن « 1 » صفوان الجمّال ، قال : كنتُ أنا وعامر بن عبد اللَّه عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال له عامر : إنّ الناس يزعمون أنّ أمير المؤمنين دُفن بالرُّحبة . قال : كَذبوا .
قال : فأينَ دُفِن ؟ قال : بالغريّ ، بين ذكواتٍ بيضٍ .
23 . وعن « 2 » يزيد بن طلحة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام وهو بالحيرة : أما تريدُ ما وعدتك ؟
قال : قلتُ : « بلى » يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام .
قال : فركبَ وركبَ ابنه إسماعيل وأنا ، حتّى إذا جاز الثَّوية - وكان بين الحيرة والنجف عند ذكواتٍ بيضٍ - نزله ونَزَل إسماعيل ونزلتُ ، فصلّى وصلّى إسماعيل وصلّيتُ .
وقال لإسماعيل : قم فسلِّم على جدّك الحُسَين عليه السلام .
فقلت : جُعِلتُ فداك ! أليس الحسين عليه السلام بكربلاء ؟
فقال : نعم ، ولكن لمّا حُمِل رأسه إلى الشام ، سرقه مولىً لنا ، فدفنه بجنب أمير المؤمنين عليه السلام .
24 . وعن « 3 » عمر بن عبد اللَّه النهدي ، عن أبيه ، قال : دخلتُ على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقام وركبَ وركبنا معه ، حتّى انتهينا إلى الغريّ ، فصلّى فأتى موضعاً فصلّى ، فقال لإسماعيل : قُم فصلّ عند رأس أبيك الحُسين عليه السلام .
قلت : أليس قد ذَهب برأسه إلى الشام ؟
قال : بلى ، ولكن فلانٌ هو مولىً لنا سرقه ، وجاء به فدفنه هاهنا .
25 . وعن « 4 » أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قبرُ عليّ عليه السلام في الغريّ ، ما بين صدر نوحٍ ومِفْرَق رأسه
هامش
( 1 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسند معنعنٍ صحيح عن صفوان الجمّال .
( 2 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسند معنعنٍ عن يزيد بن طلحة .
( 3 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسند معنعنٍ عن عمر بن عبد اللَّه بن طلحة النهدي عن أبيه .
( 4 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسنده المعنعن عن الصادق عليه السلام .