تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وأفئدةَ العارفين إليك فازعةٌ ، وأصواتَ الداعين إليك صاعدةٌ ، وأبوابَ الإجابة لهم مفتّحةٌ ، ودعوةَ مَنْ ناجاك مستجابةٌ ، وتوبةَ مَنْ أنابَ إليك مقبولةٌ ، وعَبرةَ مَنْ بكى مِنْ خَوفِكَ مرحومةٌ ، والإغاثة لمن استغاثَ بك موجودةٌ ، والإعانة لمن استعانَ بك مبذولةٌ ، وعِداتِك لعبادك مُنجّزةٌ ، وذَلَل مَنْ استقالك مُقالةٌ ، وأعمالَ العاملين لديك محفوظةٌ ، وأرزاقك إلى الخلائق مِنْ لَدُنك نازلةٌ ، وعوائِدَ المزيدِ إليهم واصلةٌ ، وذنوبَ المُستغفرينَ مغفورةٌ ، وحوائجَ خَلْقِك عندك مقضيّةٌ ، وجوائز السائلين عندك موفّرةٌ ، وعوائد المَزِيد متواترةٌ ، وموائد المستطْعِمينَ مُعدّةٌ ، ومناهِلَ الظماء مترعةٌ . اللّهمَّ فاستجبْ دُعائي ، واقبل ثَنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي ، بحقّ محمّدٍ وعليّ وفاطمة والحَسَن والحُسَين آبائي ، إنّك وليُّ نعمائي ، ومُنتهى مُناي ، وغاية رجائي ، في مُنقلبي ومثواي . قال الباقر عليه السلام : ما قاله أحدٌ من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام أو عند أحدٍ من الأئمّة عليهم السلام ، إلّا رُفِعَ في دَرَج من نور ، وطُبِع عليه بطباع محمّدٍ صلى الله عليه وآله حتّى يُسلّم إلى القائم عليه السلام ، فيتلقّى صاحبه بالبُشرى والتحيّة والكرامة إن شاء اللَّه تعالى . 10 . وروي « 1 » عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال : زار أبي عليُّ بن الحسين عليهما السلام ، وذكر زيارته هذه لأمير المؤمنين عليه السلام . 11 . وعن جابر بن يزيد الجُعفي « 2 » ، عن الباقر عليه السلام ، قال : كان أبي قد اتّخذ منزله مِنْ بعد قَتل أبيه الحُسين عليه السلام بيتاً من شَعرٍ أقام بالبادية ، فلبثَ بها عدّة سنين ؛ كراهةً لمخالطة الناس ومُلابستهم ، وكان يصيرُ من البادية « 3 » إلى العراق زائراً لأبيه وجَدّه عليهما السلام ، ولا يَشْعر أحدٌ بذلك ، وذكر تلك الزيارة المتقدِّمة أيضاً . أقول : إذا كان الزائر علويّاً فاطميّاً ، جاز أن يقول : « آبائي » ، وإلّا فليقل : « ساداتي » ، ولم يرو الطوسي هذه اللفظة في مصباحه .
هامش
( 1 ) . رواه السيّد ابن طاووس في فرحة الغري عن عليّ بن بلال المهلّبي ، عن أحمد بن علي بن مهدي الرقي ، الذي حدّثه‌بمصر . ( 2 ) . رواه السيّد في فرحة الغري وجادة عن كتاب مزار أبي قُرّة لأبي الفرج محمّد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن أبي قرّةالعيناثي ، ويعدّ من مشايخ النجاشي . راجع الذريعة ، ج 20 ، ص 320 . ( 3 ) . تفصل العراق عن الحجاز أرض صحراوية قاحلة تُسمّى ببادية الشام ، ولعلّ أقرب مدينة عراقية إلى الحجاز هيالنجف الأشرف ، ويمكن قطع المسافة بين المدينة المنوّرة ومدينة النجف عن طريق منطقة عرعر الحدودية في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز هذه الأيّام إلّايوماً واحداً ، فالخارج من النجف فجراً بالسيّارة يصل إلى المدينة حين الغروب .
ميراث حديث شيعه — صفحة 350 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى