الباب الثالث : « في ما ورد في ذلك عن الحسن والحسين عليهما السلام »
6 . رُوي « 1 » أنّه لمّا حَضَرتْ أمير المؤمنين عليه السلام الوفاةَ ، قال للحسن والحسين عليهما السلام : إذا أنا متُّ فاحمِلاني على سريري ، ثمّ أخرجاني واحملا مؤخّر السرير ؛ فإنّكما تكفيان مقدّمه ، ثمّ ائتيا الغريّين ؛ فإنّكما ستريان صخرةً بيضاء ، فاحتفروا فيها ؛ فإنّكما ستجدان فيها ساجةً ، فادفناني فيها .
فلمّا ماتَ - صلوات اللَّه عليه - فَعَلا ما أمرهما ، ووَجَدا الساجة مكتوباً فيها : هذا ما ادّخر نوحٌ لعليّ بن أبي طالب عليه السلام .
فدفنّاه فيها وانصرفنا ، ونحنُ مسرورونَ بإكرام اللَّه تعالى لأمير المؤمنين عليه السلام ، فَلَحِقَنا قومٌ من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه ، فأخبرناهم بما جرى .
فقالوا : نُحبُّ أنْ نُعايِنَ مِنْ أمرها ما عاينتُم .
فقلنا لهم : إنّ الموضع قد عُفِي أثره بوصيّةٍ منه عليه السلام .
فمضوا وعادوا ، وقالوا : إنّهم احتفروا فلم يروا شيئاً .
7 . وأخبرني الوزير السعيد ، خاتم العلماء ، نصير الدِّين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي - طيَّب اللَّه مضجعه - عن والده ، يرفعه « 2 » إلى أبي مطر ، قال : لمّا ضَرَب ابنُ ملجمٍ - لعنه اللَّه - أمير المؤمنين عليه السلام قال له الحسن عليه السلام : أقتُلُه ؟
قال : لا ، ولكن احبِسْهُ ، فإذا متّ فاقتلوه ، فإذا متُّ فادفنوني في هذا الظهر ، في قبر أخويَّ هودٍ وصالح .
8 . وعن [ عمر الجرجاني ، عن الحسن بن علي بن ] أبي طالبٍ ، قال : سألتُ الحسن عليه السلام : أينَ دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟
هامش
( 1 ) . رواه السيّد في فرحة الغري بسنده عن الشيخ المفيد ، وهو بسنده عن مولىً لعليّ بن أبي طالب عليه السلام .
( 2 ) . رواه السيّد بسنده معنعناً عن أبي مطر .