قلت : جُعِلْتُ فداك ! مَنْ تولّى دفنه ؟ قال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، مع الكرام الكاتبين .
وعن عبد الرحيم القصير ، قال : سألتُ أبا جعفرٍ عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام ؟
فقال : مدفونٌ في قبر نوح .
قلت : ومَنْ نوح ؟ قال : نوح النبيّ عليه السلام .
قلت : وكيف صار هكذا ؟ قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام صدِّيقٌ ، هيّأ اللَّه تعالى له مضجعه في مضجع صدِّيق . يا عبد الرحيم ، إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخبرنا بموته وبموضع قبره .
14 . وأخبرني الفقيه نجم الدِّين أبو القاسم جعفر بن سعيد - قدّس اللَّه روحه - يرفعه إلى جابر بن يزيد ، قال : سألتُ أبا جعفر الباقر عليه السلام : أين دُفِنَ أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال :
دُفِن بناحية الغريّين قبل طلوع الفجر ، ودَخَل قبره الحسن والحُسين ومحمّد « 1 » بنو عليّ ، وعبد اللَّه بن جعفر عليهم السلام .
15 . وعن « 2 » أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، وعن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال :
مضى أمير المؤمنين عليه السلام وهو ابنُ خمسٍ وستّين ، سَنَة أربعين ، ودُفِن في الغريّ .
أقول : من رجال هذه الرواية عبد الصمد بن أحمد بن أبي الجيّش ، وأبو الفرج بن الجوزي ، وعبد اللَّه بن أحمد بن الخشّاب ، وكلّهم حنابلة .
هامش
( 1 ) . أي محمّد بن الحنفيّة .
( 2 ) . ساق السيّد ابن طاووس في فرحة الغري سند هذا الحديث معنعناً عن جماعة من مشايخه ومشايخ والده من العامّةوالخاصّة نقلًا عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام .