[ تصدّقه بأمواله ]
وخرج من ماله للَّهتعالى مرّتين . « 1 »
وقاسم اللَّه / 5 / ماله ثلاث مرّات ، حتّى إن كان ليعطي نعلًا ويمسك أخرى . « 2 »
[ كلامه في التوكّل ]
وقيل له : إنّ أبا ذرّ يقول : الفقر أحبّ إليّ من الغنى ، والسقم أحبّ إليّ من الصحة ؟
فقال :
رحم اللَّه أبا ذرّ ؛ أمّا أنا فأقول : من اتّكل على حسن اختيار اللَّه لم يتمنّ غير الحال الّذي اختاره اللَّه له ،
وهذا حدّ الوقوف على الرضا بما تصرّف به القضاء . « 3 »
[ إيصاؤه بالتعلّم وكتابته ]
وكان يقول لبنيه وبني أخيه :
تعلّموا العلم ، فإن لم تستطيعوا حفظه فاكتبوه وضعوه في بيوتكم . « 4 »
[ رؤياه لعيسى المسيح عليه السلام في المنام ]
ورأى عيسى بن مريم عليه السلام في المنام فقال له :
أريد أن أتخذ خاتماً ، فما أكتب عليه ؟
قال :
اكتب « لا إله إلّااللَّه الملك الحق المبين » ؛ فإنّه آخر الإنجيل . « 5 »
[ صلح الإمام الحسن ]
بويع بالخلافة بعد قتل أبيه ، فأقام بها ستة أشهر وأياماً ، ثمّ سار لحربه معاوية بن أبي سفيان ، فبايع الحسن على الموت أربعون ألفاً ، « 6 » فلمّا التقى الجيشان نظر الحسن
هامش
( 1 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ص 143 ، ح 239 ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 .
( 2 ) . ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ، ح 238 و 237 و 236 ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 .
( 3 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ح 271 ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 .
( 4 ) . تاريخ مدينة دمشق ، ح 283 نحوه وهكذا تاليه ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 ؛ ولذلك كان أهل البيت وذريتهم وشيعتهم في مقدمة الّذين حفظوا التراث الإسلامي الخالد ونقلوه إلى الأجيال القادمة ؛ بخلاف الأنظمة المتحكمة في صدر التاريخ الإسلامي إلى زمن عمر بن عبد العزيز حيث منعوا من الكتابة بل حتّى الرواية .
( 5 ) . ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ، ح 185 نحوه ؛ والنقل هنا من طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 138 .
( 6 ) . هذا الأمر لم يكن ذلك إلّابالتظاهر ؛ فإنّ عامة شيوخ العشائر والقبائل كانوا قد اتّعدوا مع معاوية على أن -