وقال صلى الله عليه وآله :
لكلّ شيءٍ ثمرة ، وثمرة القلب الولد . « 1 »
وجاء :
أولادنا أكبادنا « 2 » .
قاله في المحاسن .
[ ذهاب الحسين إلى امّهما بعد العشاء بالنور النبوي ]
قال العارف المناوي « 3 » : أتاه الحسن والحسين مرّة بعد صلاة العشاء فجعل واحداً هاهنا وواحداً هاهنا ، فقال أبو هريرة : يا رسول اللَّه أذهبُ بهما إلى امّهما ؟ قال : لا . فبرقت برقة فقال :
الحقا بامّكما ،
فما زالا يمشيان في ضوئها حتّى وصلا . رواه الحاكم « 4 » وصحّحه .
[ نحلة النبيّ صلى الله عليه وآله للحسنين ]
وكانت عادة العرب أن تنحل أبناءها : فجاءت فاطمة - رضي اللَّه عنها - إلى جدّهما صلى الله عليه وآله فقالت : انحلهما . قال :
نحلتُ هذا الكبير المهابة والحلم ، والصغير المحبة والرضى .
رواه العسكري « 5 » عن أم أيمن .
كان الحسن رضي الله عنه سيّداً كريماً حليماً ذا سكينة ووقار ، جواداً ممدّحاً يكره الفتن والسيف . « 6 »
[ ما ورد حول زوجاته ]
تزوّج نحو سبعمئة امرأة في حياة أبيه ، فأمر أبوه منادياً ينادي في الناس أن :
هامش
( 1 ) . لحظ الألحاظ في الاستدارك على ذخيرة الحفاظ ، ص 591 .
( 2 ) . كشف الخفاء ، ج 1 ، ص 307 ، رقم 816 وفيه : قال ابن كمال باشا في أربعينه : قاله - عليه الصلاة والسلام - حين أخذ الحسن والحسين .
( 3 ) . في طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 137 .
( 4 ) . في المستدرك ، ج 3 ، ص 167 . ووافقه الذهبي .
( 5 ) . في كتاب الأمثال كما في كنز العمال ، ج 13 ، ص 67 ، رقم 37710 ؛ والنقل هنا من طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 137 .
( 6 ) . هذا كلام المناوي في طبقات الصوفية ، ج 3 ، ص 137 . بل وكان أبوه وأخوه وجده كذلك يكرهون الفتنة والسيف ، بل وكانوا يحاربون من أجل القضاء على الفتن والسيف كلّما واتتهم الظروف ، وحينما لا يجدوا بدّاً من المهادنة بسبب عدم وجود الناصر مثلًا كانوا يفعلون ذلك ، كما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طيلة حياته بمكة قبل الهجرة ، فلا يكلّف اللَّه نفساً إلّاوسعها ، ولايغيّر اللَّه ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم .