المصطفى صلى الله عليه وآله :
التمسوا الرزق في خبايا الأرض .
[ قال ] الماوردي : يعن الزراعة . « 1 »
قال عبد اللَّه بن سلام رضي الله عنه : لا تدع غراس أرض وإن خرج الدجّال « 2 » .
وقيل لعثمان بن عفّان : أتغرس بعد الكبر ؟ فقال : لأن تقوم الساعة وأنا من المصلحين خير من أن توافيني وأنا من المفسدين . « 3 »
( ه : وفي الخبر :
إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها .
والفسيلة صغار النخيل . )
[ وأنزل ] اللَّه تعالى على موسى عليه السلام :
ما من فَدّان يُزرع إلّانزل عليه ألف ملك يباركون فيه وفي حرثه ، فإذا نبت أنزل اللَّه عليه ألفي ملك يباركون في نباته ، فإذا استوى أنزل ثلاثة آلاف ملك يباركون [ في شطائه ، فإذا آن حصاده أنزل اللَّه تعالى ستة آلاف ملك يباركون ] في حَبّه ، ويهلّلون ربَّ العزّة ويكبّرونه ، ولن يؤكل منه شيء حتّى ينزل اللَّه عشرة آلاف ملك يباركون في أكله . « 4 »
وفي الزبور :
إنّني أنا اللَّه / 30 / ربّ كلّ شيءٍ ، خلقت الدنيا وجعلت قوامها القمح والشعير ، ولم أخلق شيئاً أعزّ عليَّ منهما ، فمن أفسد منهما شيئاً فقد برئت منه ذمّتي .
[ وقال ] عبد اللَّه بن سلام رضي الله عنه : خلق اللَّه القَمح والشعير ، وجعلهما رأس كلّ بركة ، وبهما ثبّت اللَّه الأرض أن لا تزول .
. . . هو الحنطة يسمى قمحاً لقيام نبته وارتفاعه ، ومنه
فَهُمْ مُقْمَحُونَ
تمهيد « 5 » رافعون رؤوسهم مع غضّ أبصارهم ( ه : وهذا في الآية الكريمة على سبيل التمثيل ، والمراد أنهم لا يذعنون للإيمان ولا يخفضون رؤوسهم له عناداً وتكبّراً وتجبّراً . )
ويقال : المقمح : الّذي جذب ذقنه إلى صدره ، ثمّ رفع رأسه ، فلا يقدر على تنكيس رأسه من شوكة الغلّ تحت ذقنه ، فدائماً رافع الرأس كسنبلة القمح ، وهي الشجرة التي أكل منها آدم وحوّاء في الجنّة ، فلمّا اهبطا إلى الأرض نزلت معهما حكمة بالغة .
هامش
( 1 ) . كنز العمال ، ج 4 ، ص 21 ، رقم 9303 ؛ أدب الدين والدنيا ، ص 210 ؛ والنقل هنا عن المحاسن المجتمعة كما في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 179 .
( 2 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 178 .
( 3 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 178 .
( 4 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 178 - 179 .
( 5 ) . سورة يس ، الآية 8 .