وفي حديث آخر :
عليكم بالزبيب ؛ فإنّه يكشف المرّة ، ويحسن الخلق ، ويطيِّب النفس ، ويذهب بالهمّ . « 1 »
المجرَّب أكله على الريق مع الخبز اليابس أو نحوه يُذهب الصفراء والدوخة .
وفي الطبّ النبوي :
أكله على الريق ينفع من علل كثيرة ، ويقوّي الكبد والمعدة ، وينفع من وجع الحلق والصدر والرية ، ويخصب البدن البارد .
[ وفي ] كتاب شرعة الإسلام : من أكله بالعنب / 26 / يغضب الشيطان .
[ وقال ] أبو نعيم : العنب يقوّي البدن ، والمقطوف بعد يومين أكله أنفع من المقطوف في يومه ، وكان صلى الله عليه وآله يحبّ من الفاكهة العنب ومن الأشربة الحلو البارد .
وأمّا : حديث
نعم الطعام الزبيب . . .
إلى آخره [ الّذي ] رواه أبو نعيم في الحلية وابن الجوزي من حديث زياد بن أبي هند مرفوعاً ، [ ومثله الحديث : ]
عليكم بالزبيب ؛ فإنّه يكشف المرّة . . .
إلى آخره « 2 » [ فقد ] قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن داوود الحنبلي في كتابه نزهة النفوس والأفكار في خواص الحيوان والنبات والأشجار : « هذان الحديثان لا يصحّان » .
وقوله « يكشف المرة » يعني السوداء .
وعن عليّ بن أبي طالب - كرّم اللَّه وجهه - أنّه قال :
مَن أكل كلَّ يوم إحدى وعشرين زبيبة . .
. إلى آخره « 3 » رواه ابن عبد البر وابن الجوزي من حديث النزال بن سبرة موقوفاً على عليّ رضي الله عنه إلّاأنّه قال :
من أكل إحدى وعشرين زبيبة
من غير تقييده بحمراء وتأخير قوله « كلّ يوم » ، وبدل قوله « لم ير في جسده » :
لم ير في جوفه شيئاً يكرهه .
وذكر ابن الجوزي بسنده عن أبي جعفر المنصور أنّه قال :
كلوا الزبيب ، واطرحوا عَجَمه ؛ فإنّ في عجمه داء ، وفي شحمه دواء - وقال : - هكذا حدثني أبي عن أبيه عن ابن عبّاس أنّه أمره بذلك .
وأجوده ما كبُر جسمه ، وسمِن شحمه ، ورقّ قشره ، وصغُر حبّه يعني عَجَمه ، وشحمه حارٌّ رطب في الأولى ، جَيِّدٌ للحفظ ؛ كما روى ابن الجوزي بسنده عن الزهري أنّه قال : مَن أحبَّ أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب .
هامش
( 1 ) . كنز العمال ، ج 10 ، ص 41 ، رقم 28265 عن أبي نعيم عن عليّ ، مع زيادات .
( 2 ) . تقدم الحديثات قريباً .
( 3 ) . تقدم آنفاً .