ألفي درجة ؛
لِما تَقدّم أنّ النظر إلى المصحف عبادة ، وأنّ القارئ نظراً يشغل جميع حواسّه في القراءة فاستحق التضعيف .
( ه : قال الغزالي في [ الإحياء : قراءة القرآن ] في المصحف أفضل [ إذ يزيد في العمل ] البصر وتأمّل [ المصحف وحمله ] فيزيد الأجر بسببه ، [ وقد قيل : الختمة ] من الصحف بسبع [ لأنّ النظر في ] المصحف عبادة ، [ و ] خرق عثمان مصحفين لكثرة قراءته منهما ، وكان الكثير من الصحابة يقرؤون من المصحف ، ويكرهون أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف . وقال عليٌّ رضي الله عنه :
ثلاث يزدن في الحفظ ويذهبن البلغم : السواك والصوم وقراءة القرآن . « 1 »
قاله في شرح الطريقة المحمدية للعارف النابلسي ، ومن خطه نقلت ) . « 2 »
وقال صلى الله عليه وآله :
إنّ القرآن هو الغنى الّذي لا غناء بعده ، ولا فقر معه .
ذكره الإمام الغزالي في الإحياء . « 3 »
ولا خفاء ولا شكَّ ولا ريب أنّ القرآن العزيز هو الشفاء الأعظم بنصّه المقدّس ،
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
تمهيد .
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
ما نزلت سورة من القرآن جملةً واحدةً عليَّ إلّا هذه السورة
- يعني سورة الأنعام - ،
ولقد بُعث بها جبريل إليَّ من السماء مع خمسين ألف ملك تحفُّها حتّىأقرّوها في صدري كما يقرّ الماء في الحوض ، ولقد أعزّني اللَّه وإيّاكم بها عزّاً لا يذلّنا بعده أبداً .
ذكره الرازي في تفسيره . « 4 »
( ه : وأخرج ابن قانع في معجم الصحابة « 5 » عن رجاء الغنوي :
استشفوا بما حمد اللَّه تعالى به نفسه قبل أن يحمده خلقه ، وبما مدح اللَّه به نفسه ،
[ قلنا : وما ذاك يا نبيَّ اللَّه بأبي وامّي ؟ قال : ]
الْحَمْدُ لِلَّهِ
تمهيد و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
تمهيد
[ فمن لم يَشفِه القرآن فلا شفاه اللَّه ] . ذكره الحافظ السيوطي في جامعه الصغير . « 6 »
هامش
( 1 ) . إحياء علوم الدين ، ج 1 ، ص 323 ، كتاب آداب تلاوة القرآن ، باب 1 .
( 2 ) . انتهى الهامش ، وكان بعض ما فيه غير مقروء ، فأصلحناه على الإحياء .
( 3 ) . والنقل هنا من المحاسن المجتمعة ، كما في موجزه ص 174 . وفيه : لا عناء .
( 4 ) . التفسير الكبير ، ج 12 ، ص 141 أوّل سورة الأنعام ؛ وعنه الصفوري في مختصر محاسن المجتمعة ، ص 175 .
( 5 ) . معجم الصحابة ، ج 4 ، ص 444 ترجمة رجاء الغنوي .
( 6 ) . الجامع الصغير ، ج 1 ، ص 149 ، رقم 977 ، وما بين المعقوفين الأول هو من كتاب ابن قانع ، أما الثاني فمنهما .