قوله :
« كلوا الرمّان بلبه ؛ فإنّه يدبغ المعدة »
المتقدّم عن عليّ رضي الله عنه رواه ابن الجوزي بسنده عنه ولفظه : عن عليّ :
كلوا الرمّان بشحمه ؛ فإنّه دباغ المعدة . « 1 »
[ وروى ] عنه أنّه قال :
عليكم بالرمّان الحلو ؛ فإنّه يصبغ المعدة . « 2 »
[ قال ] ابن داوود الحنبلي [ في النزهة ] : وإذا طُبخ ماء الرمّانين إلى أن يثخن واكتحل به أذهب الحكّة والجرب من العين ، وزاد في قوة البصر ، والرمّان الحامض بارد يابس لطيف مقبض ، وإذا استخرج ماؤه وشحمه وطبخ بيسير عسل حتّى يصير كالمرهم واكتحل به قطع الصُّفرة من العين ، ونقّاها من الرطوبات الغليظة .
أما حديث :
ما من رمّانة مِن رمّانكم إلّاوهي ملقحة بحبّة من رمّان الجنّة « 3 »
هكذا ذكره ابن داوود الحنبلي بهذا اللفظ عن الحافظ ابن الجوزي وغيره من حديث ابن عبّاس موقوفاً وهو أشبه من المرفوع ، ولفظه مخالف لما قاله في المحاسن :
ما لقحت رمّانة قط إلّا بقطرة من ماء الجنّة ،
كما تقدم ، [ قال ] :
وهو - أي الرمّان يعني الحلو - حارٌّ رطب ، وقيل : بارد رطب موافق لمزاج الروح ، ويعين على الباه ، وماؤه / 27 / مليّن البطن ، وغشاؤه [ ظ ] فاصل جيّد الكيموس [ ظ ] ، وأكله بعد الطعام أولى من قبله ، وإدمان أكله يُذهِب الصفرة من الوجه - انتهى - .
[ ومن كلامه ] وفوائده - رضي اللَّه عنه وكرّم وجهه - أنّه قال فيما رواه عن النبيّ صلى الله عليه وآله :
خير الدواء القرآن .
أخرجه ابن ماجة « 4 » عنه ؛ كذا أخرجه الحافظ السيوطي في جامعه . « 5 »
وتقدّم في مناقب عثمان :
عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن . « 6 »
وروى الطبراني في الكبير « 7 » والبيهقي في شعب الإيمان عن أوس بن أبي أوس الثقفي :
قراءةُ الرجلِ القرآن في غير المصحف ألف درجة ، وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك إلى
هامش
( 1 ) . المحاسن للبرقي ، ص 542 ، ح 839 ؛ ونحوه في بستان العارفين ، ص 29 .
( 2 ) . نحوه في وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 155 عن جعفر الصادق عليه السلام .
( 3 ) . كنز العمّال ، ج 12 ، ص 342 ، رقم 35324 عن ابن عدي وابن عساكر .
( 4 ) . سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1158 ، ح 3501 ، باب 28 من كتاب الطلب . عنه الصفوري في مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 174 .
( 5 ) . الجامع الصغير ، ج 1 ، ص 618 ، رقم 4007 وقال : حديث ضعيف .
( 6 ) . سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1142 ، رقم 3450 باب العسل من كتاب الطب .
( 7 ) . المعجم الكبير ، ج 1 ، ص 221 ، رقم 601 ؛ ومجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 165 عن شعب الإيمان .