جبريل ؟
فنظر إلى السماء يميناً وشمالًا ثمّ إلى الأرض كذلك فقال :
ما وجدته في السماء ولا في الأرض ، ولعلّه أنت .
[ ولايته على النحل ]
ومنها أنّه أرسله النبيّ صلى الله عليه وآله إلى قوم كفار لهم نحل كثير فكذبوه ، فقال :
يا نحل ، اخرج عنهم ؛ فإنّهم قد طغوا .
فطار النحل فافتقر القوم واشتدّت بهم الحاجة إلى النحل لأنّ رزقهم كان منه ، فأرسلوا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أن أرسل إلينا رسولك ، فأرسله إليهم فأسلموا فقال :
يا نحل ، بحقّ الّذي أرسلني إليك ارجع إلى مكانك .
فرجع كلّه .
وقيل : كان في غزاة فقوي الكفّار عليه وكان لهم نحل كثير ، فأوحى اللَّه إليه أن :
اخرج لنصرة عليّ ،
فخرج فصار يلسع القوم حتّى أهلكهم اللَّه تعالى . « 1 »
ومن ثَمّ كان يلقب بأمير النحل .
[ دفع اللَّه عنه الحرّ والقرّ بدعاء النبيّ صلى الله عليه وآله ]
ومنها أنّه كان يلبس ثياب الشتاء في الصيف وثياب الصيف في الشتاء ، فسئل عن ذلك فقال : دعا لي النبي صلى الله عليه وآله فدفع اللَّه عنّي برد الشتاء وحرّ الصيف . « 2 »
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : دخلت المسجد لصلاة الصبح في غداة باردة مع النبيّ صلى الله عليه وآله فتأخّر حضورُ الصحابة لأجل ذلك ، فدعا النبيّ صلى الله عليه وآله فواللَّه لقد رأيت المراوح في أيديهم يأتون لصلاة الصبح .
[ أنا الراضية المرضية خلقني اللَّه لأخيك ]
وفي المحاسن : ورأيت في المختار من ربيع الأبرار « 3 » عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
لمّا أسري بي إلى
هامش
( 1 ) . المحاسن المجتمعة ، ص 167 .
ولاحظ تاريخ المستبصر ، ص 14 ، ط ليدن ، ففيه تفصيل للقصة .
( 2 ) . وقد جعل النسائي عنواناً في خصائص أمير المؤمنين باسم « ذكر ما خُصّ به عليّ من صرف أذى الحرّ والبرد عنه » ؛ فلاحظ الحديث 14 و 151 من خصائص أمير المؤمنين وما ذكرنا بهامشه من تعليق .
والحديث التالي لا يرتبط بترجمة أمير المؤمنين ، وإنّما ذكره من باب « الكلام يجرّ الكلام » ، ولم أعثر على مصدره .
( 3 ) . ربيع الأبرار ، ج 1 ، ص 286 عن عليّ عليه السلام رفعه .