إليه خاتمه وقال له :
إذا جاءك فقل له : هذا خاتم عليّ بن أبي طالب ، ومهما رأيت منه فأخبرني .
فخرج الرجل فعارضه السبع فقال له : هذا خاتم عليّ بن أبي طالب . فرفع رأسه إلى السماء وهمهم ، ثمّ إلى الأرض فهمهم ، ثمّ إلى المشرق كذلك ، ثمّ إلى المغرب كذلك ، ثمّ ذهب مُهَرولًا ، فأخبرت عليّاً بذلك فقال :
إنّه قال : وحقٌّ من رفعها ، وحقٌّ من وضعها ، وحقٌّ من أطلعها ، وحقٌّ من غيّبها ، ما أسكن بلاداً يشكوني فيها لعلي بن أبي طالب .
[ 4 : قتله حيّةً وهو في المهد ]
[ ومن كراماته ] « 1 » أنّه كان رضيعاً في مهده فقصدَته حيّة فانحدر من مهده وخنقها ، فتعجّبتْ امّه فسمعتْ هاتفاً يقول :
هذا حيدرة انحدر من مهده على عدوّه فقتله .
[ 5 : ما حكي من ممانعته لُامّه من السجود للأصنام وهو جنين ]
ومنها أنّه كان يعترض في بطن امّه فيمنعها من السجود للصنم إذا أرادت ذلك « 2 » ، كما تقدّم .
[ ما قيل من أنّ اللَّه تصدّق عليه بنومه ليلة الجمعة ]
وذكر النسفي « 3 » أنّ السيدة فاطمة - رضي اللَّه عنها - قالت :
يا رسول اللَّه ، إنّ عليّاً ينام ليلة الجمعة وهي فضيلة !
فقال :
إنّ اللَّه تصدّق عليه بنومه ليلة الجمعة ، وإنّه يخلق من روحه طيراً أخضر يسرح إلى طرق السماء ، فما فيها موضع شبر إلّاوفيه لِروح عليّ ركعة أو سجدة .
[ سلوني عن طرق السماء ]
[ قال النسفي ] : أي ومن ثمّ قال كرّم اللَّه وجهه :
سلوني عن طرق السماوات ؛ فإنّي أعلم بها من طرق الأرض ،
فجاءه جبريل في صورة سائل فقال :
إن كنتَ صادقاً فيما تقول فأخبرني أين
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من نزهة النفوس ، ص 557 . ونصف هذا الحديث كان غير مقروءٍ في مصورتي فكتبته من نزهةالنفوس . ومثله في المحاسن المجتمعة ، ص 167 .
( 2 ) . حكاه النسفي كما في نزهة المجالس ، ص 557 .
( 3 ) . نزهة المجالس ، ص 557 .