« الأثقال » : جمع ثَقَل - بفتحتين - وهو متاع المسافر ومتاع البيت ، وجمع ثِقل - أيضاً - بوزن حِمل ؛ قال اللَّه تعالى :
« وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ »
« 1 » ، وقال اللَّه تعالى :
« يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ »
« 2 » ، أي : أجساد بني آدم ، وقيل : كنوزها ودفائنها ، قال الأزهري : « قال الأنباري : الثِّقل والثَّقَل بمعنى واحد ، كالمِثْل والمَثَل ، والشِّبه والشَّبه ، والأثقال : جمع لهما » « 3 » ، والمراد بها في الحديث : الخطايا والأوزار ، كما في قوله تعالى :
« وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ »
« 4 »
.
والمراد بتخفيف الأثقال : تقليل الذنوب والخطايا .
قوله : « وراءكم » ، أي : أمامكم « 5 » ، كما في قوله تعالى :
« وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ »
« 6 » ؛ لأنّ العقبة إذا كانت أمام المسافر وقدّامه هي التي يخافها ؛ لأنّه يحتاج إلى أن يقطعها ، فأمّا التي تكون خلفه لا يبالي بها .
« الكؤود » : الشاقَّة الصعد .
« المخفّ » : الخفيف الحال ، يقال : أخفّ الرجل ، إذا خفّ حاله .
« إنّ بين يدي الساعة » : أمامها وقبلها .
« الأهوال » : الأفزاع .
والمراد بالأمور الشداد والأهوال العظام : ما يَحدث في آخر الزمان من الفتن والبدع وفساد الناس .
« ضهده واضطهده » ، أي : قهره واضطرَّه إلى ما يكره . و « ضامه ضيماً » : ظلمه .
هامش
( 1 ) . سورة النحل ، الآية 7 .
( 2 ) . سورة الزلزلة ، الآية 6 .
( 3 ) . راجع : تهذيب اللغة .
( 4 ) . سورة العنكبوت ، الآية 13 .
( 5 ) . في بحار الأنوار ( ج 13 ، ص 310 ) عن تفسير العياشي ، بإلاسناد عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كانيقرأ : « وكان وراءهم ملك » يعني أمامهم « يأخذ كل سفينة غصبا » . بيان : قال الطبرسي رحمه الله : ويستعمل وراء بمعنى القدّام أيضاً على الاتّساع ؛ لأنّها جهة مقابلة لجهة ، فكأنّ كلّ واحدة من الجهتين وراء الأخرى .
( 6 ) . سورة الكهف ، الآية 79 .