« فأعدّوا لذلك الإيمان » : هيِّؤوه للاستعانة على تلك الأمور ، واجعلوه عدَّتها .
« وعضّوا عليه بالنواجذ » : كناية عن شدّة التمسّك به والاعتماد عليه . والنواجذ :
آخر الأضراس ، وهي أربعة ، وتسمّى : أضراس الحلم ؛ لأنّها تنبت بعد البلوغ وكمال العقل .
« لجأ اليه والتجأ » ، أي : عاذ به .
« والضرّاء » : الشدّة ، والمراد بها : كلّ شدّة تصيب المؤمن في جنب اللَّه تعالى .
« تفضوا إلى النعيم الدائم » ، أي : تنتهوا إلى نعيم الجنة .
[ 34 ]
الحديث الرابع والثلاثون « 1 » « 2 »
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يقول لرجل يعظه :
ارغب فيما عند اللَّه يحبّك اللَّه ، وازهد عمّا في « 3 » أيدي الناس يحبّك الناس ، إنَّ الزاهد في الدنيا يرتجى « 4 » ويريح قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة ، والراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة « 5 » ، ليجيئن أقوام - يوم القيامة - لهم حسنات كأمثال الجبال ، فيؤمر بهم إلى النار .
فقيل : يا نبيَّ اللَّه ، أمصلُّون « 6 » كانوا ؟
قال :
نعم « 7 » ، كانوا يصلّون ويصومون ، ويأخذون وهناً من الليل ، لكنَّهم كانوا إذا لاح لهم شيء من أمر « 8 » الدنيا وثبوا عليه . « 9 »
هامش
( 1 ) . روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 186 ؛ ميزان الحكمة ، ج 2 ، ص 1174 ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص 343 .
( 2 ) . في « ش » : + / « حديث فيما يقرّب إلى اللَّه وإلى الناس ، وأنّ الزهد وحبّ الدنيا لا يجتمعان » .
( 3 ) . في « خ » و « ش » والفتوحات المكية : « فيما » .
( 4 ) . لم ترد الكلمة في « خ » و « ش » والفتوحات المكية .
( 5 ) . في « ش » والفتوحات المكية : - / « والراغب فيها يتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة » .
( 6 ) . في « خ » : « أو مصلّون » ، وفي « ش » : « أو يصلّون » ، وفي الفتوحات المكية : « أيصلّون » .
( 7 ) . في « خ » : - / « نعم » والعبارة في الفتوحات المكية هكذا : « أيصلّون قال كانوا . . . » .
( 8 ) . في « خ » والفتوحات المكية : « أمر » .
( 9 ) . بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 186 ، عن أعلام الدين .