بالكره من أيدي الأشقياء ، فأسعدُ « 1 » الناس بها أرغبهم عنها ، وأشقاهم « 2 » بها أرغبهم فيها ، فهي « 3 » الغاشَّة لمن استنصحها « 4 » ، والمغوية لمن أطاعها ، والخاترة « 5 » لمن انقاد إليها « 6 » ، والفائز « 7 » من أعرض عنها ، والهالك من هوى فيها .
طوبى لعبد اتّقى فيها « 8 » ربّه [ ونصح نفسه ] « 9 » وقدّم توبته ، وغلب « 10 » شهوته من قبل أن تُلقيه « 11 » الدنيا إلى الآخرة ، فيصبح في بطن [ أرض ] « 12 » موحشة « 13 » غبراء مدلهمّة ظلماء ، لا يستطيع أن يزيد في حسنة « 14 » ، ولا « 15 » ينقص من سيِّئة « 16 » ، ثم ينشر فيحشر إمّا إلى جنّة يدوم نعيمها ، أو إلى نار « 17 »
هامش
والعناء : التعب . وفي لسان العرب ؛ ( ج 8 ، ص 290 ) : الدنيا دار قلعة ، أيانقلاع . ومنزلنا منزل قلعة - بالضم - أيلا نملكه . ومجلس قلعة إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرّة بعد مرّة . وهذا منزل قلعة أيليس بمستوطن . ويقال : هم على قلعة أيعلى رحلة . وفي حديث علي كرّم اللَّه وجهه : احذِّركم الدنيا ؛ فإنّها منزل قلعة ، أين تحوُّل وارتحال . والقلعة من المال : ما لا يدوم . والقلعة أيضاً : المال العارية . وفي الحديث : بئس المال القلعة ، قال ابن الأثير : هو العارية ؛ لأنّه غير ثابت في يد المستعير ومنقلع إلى مالكه .
( 1 ) . في الفتوحات المكية : « وأسعد » .
( 2 ) . في البحار : « وأشغلهم » .
( 3 ) . في « خ » والفتوحات المكية : « هي » .
( 4 ) . في « ش » والفتوحات المكية : « انتصحها » .
( 5 ) . في الفتوحات المكية : « والخائرة » .
( 6 ) . في « ش » : « لها » .
( 7 ) . في « خ » : « فالفائز » .
( 8 ) . في البحار : « منها » .
( 9 ) . ما بين المعقوفتين من « خ » ، وفي الفتوحات المكية : « وناصح نفسه » .
( 10 ) . في « خ » و « ش » والفتوحات المكية : « وأخّر » .
( 11 ) . في « خ » و « ش » والفتوحات المكية : « تلفظه » .
( 12 ) . ما بين المعقوفتين من « ش » .
( 13 ) . في « خ » : « موحش » .
( 14 ) . في البحار : « حسنته » .
( 15 ) . في « ش » : « ولا أن » .
( 16 ) . في البحار : « من سيئته » .
( 17 ) . في البحار : « إلى الجنّة . . . إلى النار » .