« روح » : جبرئيل عليه السلام « 1 » ، ومنه قوله تعالى :
« وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ »
« 2 » ؛ وإنّما سمّي بذلك لأنّه خُلِقَ من محض الطهارة والقدس - بضمّ الدال وسكونها وقرئ بهما - .
« نفث في رُوعي » بضمِّ الراء : ألقى في قلبي وعقلي ، وأوحى إليَّ ، والنفث : شبيه بالنفخ ، وهو أقلُّ من التفل ؛ لأنّ التفل يكون معه شيء من الريق ، بخلاف النفث ، ومنه قوله تعالى :
« وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ »
« 3 » يقال : نفث الراقي ، ونفث الساحر ينفِث وينفُث ، بكسر الفاء وضمّها .
« فأجمِلوا في الطلب » أي : ارفقوا فيه ولا تغلوا .
« استبطاؤه » : عَدُّه بطيئاً .
« لا مَحالة » - بفتح الميم - أي : لابدّ له من إتيانه ، يعني : لا فراق .
[ 32 ]
الحديث الثاني والثلاثون « 4 » « 5 »
[ عن عيسى بن عمر ، عن معاوية ] « 6 » قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يقول في خطبة أحد العيدين :
الدنيا دار بلاء ، ومنزل بلغة وعناء « 7 » ، قد نزعت عنها نفوس السعداء ، وانتزعت
هامش
( 1 ) . بل هو غير جبرائيل ، وهو خلق أعظم من الملائكة ؛ بقرينة العطف عليها في سورة القدر .
( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 87 .
( 3 ) . سورة الفلق ، الآية 4 .
( 4 ) . روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 185 ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين ، ص 342 ؛ الفتوحات المكية ، ج 4 ، ص 544 .
( 5 ) . في « ش » زيادة : « حديث معظمه ذمّ الدنيا ، ومدح تاركها » .
( 6 ) . ما بين المعقوفتين لم ترد في « خ » . وورد في أعلام الدين والبحار ، ولم نجد في المعاجم الرجالية روايةعيسى بن عمر عن معاوية ، والظاهر أنّ الصواب روايته عنه بواسطتين هما : عبد اللَّه بن علقمة بن وقّاص عن أبيه عن معاوية ، إن كان المراد من معاوية هو ابن أبي سفيان ، انظر : أسد الغابة ، ج 4 ، ص 387 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 280 وج 8 ، ص 224 .
( 7 ) . في « ش » والفتوحات المكية : « ومنزل قُلعة وعناء » . والبلغة والبلاغ : ما يكفي من العيش ولا يفضل .