مدحهم إلّاقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 2 » لكان فيهما كفاية .
استكمل الشيء أي : استتمّه وأكمله ، وكمّله أي : أتمّه ، وإنّما كان ذلك علامة كمال الإيمان لأنّ الأفعال لا تخلص للَّهتعالى إلّاعند خلوص الإيمان وقوّة اليقين ، فكلاهما دليل على كمال الإيمان .
[ 7 ]
الحديث السابع « 3 »
عن أبيهريرة ، قال سمعت رسولاللَّه صلى الله عليه وآله يقول في خطبته :
يا « 4 » أيَّها الناس ، إنّ العبد لا يُكتب من « 5 » المسلمين حتى يَسلم الناس من يده ولسانه ، ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن أخوه « 6 » بوائقه « 7 » ، و « 8 » جاره بوادره « 9 » ، ولا يعدّ من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذر ما به البأس « 10 » .
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 153 .
( 2 ) . سورة الزمر ، الآية 10 .
( 3 ) . روي هذا الحديث أو مقاطع منه مع اختلاف في الألفاظ في الكتب التالية : بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 178 ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ، ص 144 ؛ الفتوحات المكية ، ج 4 ، ص 541 .
( 4 ) . في « ش » والبحار : - « يا » .
( 5 ) . في « خ » و « ش » والفتوحات المكية : « في » .
( 6 ) . في « ش » : « جاره » .
( 7 ) . البوائق : جمع بائقة ، وهي الداهية والشر . ( القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 215 « بوق » ) .
( 8 ) . في « ش » : « أو قال » .
( 9 ) . في « خ » : « موارده » ، وفي الفتوحات المكية : « ولا ينال درجة المؤمنين حتّى يأمن جاره بوائقه » ، والبوادر : جمع بادرة ، وهي ما يصدر عن الإنسان في حدّة الغضب من قول أو فعل . ( القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 369 « بدر » ) .
( 10 ) . في « ش » والفتوحات المكية : « حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به البأس » . وفي البحار : « حذاراً عما به البأس » ، وفي الأعلام : « حذار ما به البأس » .