تعالى :
« فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ »
« 1 » وقوله تعالى :
« كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً »
« 2 » .
وأراد بالأمور الملتبسة : أمور الدين التي تلتبس على الناس بسبب حدوث الاختلافات واختلاط البدع والأهواء بالسنة .
« عليكم بالقرآن » أي : الزموه وتمسّكوا به ، واتِّبعوه في كلّ أمر التبس عليكم .
« المشفَّع » بفتح الفاء : المقبول الشفاعة ، والمراد بذلك : أنّه يَشفع يوم القيامة في كلِّ من آمن به واتّبعه .
قوله : « مصدّق » يروى بفتح الدال وكسرها ، ومعنى الفتح : أنّه بسبب إعجازه شاهد للنبيِّ صلى الله عليه وآله بصحَّة نبوّته ورسالته ، والمؤمنون مصدِّقون له في هذه الشهادة .
ومعنى الكسر : أنّه شاهد على سائر الأمم الماضية ، « مصدّق » بسائر الكتب المنزلة قبله ، كما قال اللَّه تعالى :
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ »
« 3 » .
« أمامه » أي : قدّامه ، والمراد بجعله أمامه : اتّباعه والاقتداء به ، والمراد بجعله خلفه :
الإعراض عنه وترك العمل به ، كما قال اللَّه تعالى :
« فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ »
« 4 » .
« السبيل » : الطريق ، وكلاهما يذكَّر ويؤنَّث .
« من قال به صدق » ، إن كانت الرواية بالتخفيف وفتح الصاد فمعناه : أنّ من قال قولان قولًا محتجّاً به متمسِّكاً في إثباته ، كان قولًا مصحَّحاً صادقاً .
وان كانت الرواية بالتشديد وضمّ الصاد ، فمعناه : صدَّقه الناس ، أي : حكموا بصدقه .
« اجر » أي : أعطاه اللَّه الأجر ، وهو الثواب .
هامش
( 1 ) . سورة هود ، الآية 81 .
( 2 ) . سورة يونس ، الآية 27 .
( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 97 .
( 4 ) . سورة آل عمران ، الآية 187 .