« والجديدان » : الليل والنهار .
« البلاء » : الاختبار بالنعمة أو بالمكروه ، قال اللَّه تعالى :
« وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ »
« 1 » ، يبتلي شكر العبد بالنعمة ، ويبتلي صبره بالشدَّة .
قوله في تفسير الهدنة : « إنها دار بلاء وانقطاع » فيه حذف مضاف ، تقديره : هي سكنى دار بلاء وانقطاع ، أو سكون دار بلاء وانقطاع ، شبّه مساكنها لأهلها أو سكونها عن أهلها لهم مدّة حياتهم بمدّة الصلح مع العدوّ ، أو بمدّة سكون ما من شأنه الحركة ؛ فإنّها مدّة لا يكون لها دوام ولا ثبات ، كذلك الدنيا .
والمراد بالانقطاع : انقطاع الدنيا بموت أهلها وخرابها في آخر الزمان ، أو انقطاع أهلها عن بلوغ آمالهم وأمانيهم بسبب الموت .
« التبست » : اختلطت واشتبهت .
« القطع » بفتح الطاء ، جمع قطعة - بسكون الطاء - القطعة « 2 » ، وقد قرئ بهما قوله
هامش
خير النفوس السائلات جهرة * على ظباة المرهفات والقنا
والحمد خير ما اتّخذت جنّة * وأنفس الأذخار من بعد التقى
والناس كالنبت فمنهم رائق * غضّ نصير عوده مرّ الجنى
ومنه ما تقتحم العين فإن * ذقت جناه انساغ عذباً في اللَّها
والشيخ إن قوّمته من زيغه * لم يقم التثقيف منه ما التوى
كذلك الغصن يسير عطفه * لدنا شديد غمزه إذا عسا
مَن ظلم الناس تحاموا ظلمه * وعزّ فيهم جانباه واحتمى
لا ينفع اللب بلا جدٍّ ولا * يحطُّك الجهل إذا الجدّ علا
من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما * راح به الواعظ يوماً أو غدا
من لم تفده عبراً أيّامه * كان العمى أولى به من الهدى
من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا
والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنى
واللؤم للحرِّ مقيم رادع * والعبد لا يردعه إلَّاالعصاوقد طبعت هذه القصيدة مشروحة في مطبعة الجوائب سنة 1300 ه ق .
( 1 ) . سورة الأعراف ، الآية 168 .
( 2 ) . كذا في النسخة .